أعلنت مجموعة من قيادات وأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين في "المجلس الانتقالي"، اليوم، عن موقف سياسي جديد يرتكز على تغليب لغة الحوار وحقن الدماء، مؤكدين انخراطهم الكامل في مسار الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، وذلك في ظل مرحلة حرجة يمر بها الوطن تتطلب توحيد الصف ومنع تفتيت النسيج الاجتماعي.
تأييد مطلق لمسار الرياض
وفي بيان صادر عنهم، شدد الموقعون على تمسكهم بالثوابت الوطنية والهوية الجنوبية، معلنين التأييد الكامل والمطلق للحوار الذي ترعاه الشقيقة المملكة العربية السعودية. ووصف البيان هذا المسار بأنه "فرصة تاريخية واستراتيجية" للقضية الجنوبية، تهدف إلى بناء الدولة عبر الحفاظ على اللحمة الوطنية وتحكيم لغة العقل والمنطق بعيداً عن الصراعات.
حماية الإنسان ورفض الصدام
وأكدت القيادات في بيانها على مبدأ "إعلاء حرمة الدم الجنوبي فوق كافة المناصب والمقرات"، معلنة الرفض القاطع لاستغلال المؤسسات الوطنية لتمرير أجندات تسعى للزج بالجنوبيين في صراعات (جنوبية - جنوبية). وأوضح البيان أن الاستقرار الأمني والسياسي هو الممر الآمن للوصول إلى حل عادل للقضية الجنوبية، مشيرين إلى أن دورهم سيكون فاعلاً ومسؤولاً ضمن جهود الرياض لتوحيد الرؤى.
دعم قرارات الحل والإصلاح
كما أعلن الموقعون تأييدهم للقرار الصادر في 6 يناير 2026 القاضي بحل المجلس، مؤكدين أن القضية الجنوبية تسير اليوم في الطريق الصحيح نحو رؤية شاملة وواقعية تنهي عقوداً من الاختلاف. ووجّه البيان رسالة شكر وتقدير لقيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده ووزير الدفاع، على دعمهم المستمر ومساندتهم للشعب في هذه الظروف الاستثنائية.
دعوة لوحدة الصف والبناء
واختتم البيان بدعوة صادقة لجميع رفاق النضال والقوى الوطنية الفاعلة للانضمام إلى مسار الحوار وتغليب مصلحة الوطن، والابتعاد عن الدعوات التي تذكي الاحتقان وتجذر الخلافات. وجددت القيادات التزامها بالسلام والسكينة العامة، والعمل على انتزاع الحلول العادلة التي تضمن كرامة الإنسان وتوفر الخدمات الضرورية، مشددين على أنه "لا صوت يعلو فوق صوت العقل".