عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة مساء السبت لبحث التداعيات الخطيرة للعملية العسكرية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف في إيران، وسط تبادل حاد للاتهامات وتحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
إيران تتوعد وتتهم: "جريمة حرب ضد المدنيين"
اتهم السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، واشنطن وتل أبيب بارتكاب "جريمة حرب" وجريمة ضد الإنسانية، كاشفاً أن القصف المكثف استهدف بنى تحتية مدنية وأسفر عن مقتل أكثر من 100 تلميذة في إحدى المدارس. وتوعد إيرواني بأن القواعد والأصول الأمريكية في المنطقة ستكون في مرمى الرد الإيراني، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف سيادتها.
إسرائيل: وضعنا حداً للتهديدات بالتعاون مع واشنطن
في المقابل، دافع مندوب إسرائيل، داني دانون، عن العملية العسكرية معتبراً أنها كانت ضرورية لوضع حد للبرنامج النووي والصاروخي الإيراني. وأكد دانون أن النظام الإيراني الذي وصفه بـ "المزعزع للاستقرار" يواجه الآن عواقب أفعاله، مشيراً إلى أن تل أبيب لم تترك خياراً معقولاً سوى التحرك العسكري بالتعاون مع أميركا لتحييد التهديدات الوجودية.
البحرين تندد وتدعو لإدانة دولية
من جانبه، شدد مندوب مملكة البحرين، جمال الرويعي، على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي "كلٌ لا يتجزأ"، واصفاً الرد الإيراني الذي طال الأراضي البحرينية بأنه "عمل عدائي" لن يتم التساهل معه. وطالب الرويعي مجلس الأمن بضرورة إدانة الهجمات الإيرانية بشكل صريح وفوري.
سياق الأزمة وتحركات خليجية مرتقبة
تأتي هذه الجلسة عقب عملية عسكرية واسعة استهدفت العاصمة طهران ومناطق إيرانية أخرى فجر السبت، تلاها رد إيراني استهدف قواعد أمريكية في دول خليجية، وصواريخ طالت تل أبيب وأسفرت عن مقتل إسرائيلية وإصابة 21 آخرين.
الخطوة القادمة: من المقرر أن يعقد مجلس التعاون الخليجي جلسة طارئة يوم الأحد لبحث المستجدات الميدانية وحماية الاستقرار الإقليمي.