في محاولة لامتصاص صدمة الهجوم الواسع، زعم مستشار رئيس البرلمان الإيراني، مهدي محمدي، أن العملية العسكرية المشتركة "فشلت في مهدها"، مؤكداً أن القوات الإيرانية كانت مستعدة تماماً ولم تُفاجأ كما حدث في هجوم يونيو 2025، إلا أن هذه التصريحات اصطدمت بتقارير ميدانية أكدت مقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
تنسيق "فولاذي" لعدة أشهر
من جانبه، دحض الجيش الإسرائيلي الرواية الإيرانية، معلناً أن الضربات استهدفت "عشرات المواقع العسكرية" بتنسيق مشترك ومكثف مع الولايات المتحدة استمر التخطيط له لأشهر. وأوضح البيان أن العملية تهدف لتقويض أركان النظام بشكل مباشر، فيما أكدت مصادر إسرائيلية أن "لائحة الاغتيالات" قيد الفحص والتقييم حالياً للتأكد من نتائج الاستهدافات التي طالت رؤوس القيادة.
سيناريو "المعركة الطويلة"
على عكس الجولات السابقة، يبدو أن هذه المواجهة لن تنتهي سريعاً؛ حيث أكد مسؤولون من الأطراف الثلاثة (طهران، واشنطن، وتل أبيب) أن العمليات العسكرية "ستطول وتستمر لعدة أيام". ويأتي هذا التصعيد رغم المفاوضات النووية غير المباشرة التي جرت مؤخراً، مما يشير إلى انهيار المسار الدبلوماسي أمام الحشد العسكري الأمريكي الضخم الذي شمل حاملتي طائرات ومقاتلات استراتيجية.
ملخص الميدان (28 فبراير):
الخسائر السيادية: صور أقمار صناعية تؤكد تضرر مجمع إقامة المرشد علي خامنئي في طهران.
الانتشار الجغرافي: الضربات شملت 10 مدن رئيسية (طهران، قم، أصفهان، كرج، كرمانشاه، تبريز، تشابهار، خرم آباد، كانجان، وعسلوية).
الرد الإيراني: رصد إطلاق صواريخ من محافظة لرستان في محاولة للتصدي للهجمات.
الوضع القيادي: نقل خامنئي لمكان آمن خارج العاصمة، وتأكيدات رسمية بسلامة الرئيس بزشكيان.