أفاد سكان محليون في محافظة الحديدة، مساء اليوم الإثنين 13 يوليو 2026، بأن الطائرة الإيرانية التابعة لشركة "ماهان إير" أقلعت من مطار الحديدة الدولي، وذلك بعد ساعات من هبوطها في المطار، في خطوة تحدت بها الحكومة الشرعية التي أعلنت في وقت سابق إغلاق كافة مطارات الجمهورية اليمنية.
تصعيد في الأجواء والسيادة
يأتي إقلاع الطائرة الإيرانية في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الاستنفار العسكري والملاحي غير المسبوق، حيث أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في عدن، في تمام الساعة 12:37 بالتوقيت العالمي، تعميماً رقم (01-2026) يقضي بإغلاق جميع مطارات الجمهورية اليمنية أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر، وذلك كإجراء سيادي بعد التوترات الأخيرة واستهداف مطار صنعاء.
تحركات دولية قلقة
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن عن قلقه البالغ إزاء خطر وقوع تصعيد أوسع نتيجة الأحداث المتعلقة بالمجال الجوي والمطارات اليمنية.
ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف إلى "خفض التصعيد والامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من العنف"، مؤكداً على ضرورة العودة إلى الحوار والمفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة للحفاظ على الهدوء النسبي الذي شهدته البلاد منذ عام 2022.
مشهد أمني معقد
يضع إقلاع الطائرة الإيرانية المشهد اليمني أمام تحديات معقدة، فبينما تحاول الحكومة الشرعية فرض سيادتها عبر قرارات إغلاق الأجواء وتأمين المطارات، تواصل مليشيات الحوثي فرض أمر واقع عبر التنسيق مع حلفائها الإقليميين، وسط استمرار عمليات التمشيط والمسح الجوي التي تنفذها القوات الجوية الأمريكية في خليج عدن، مما يعزز المخاوف من انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من المواجهات العسكرية الشاملة.