أعلنت وزارة الخارجية المغربية أن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، قبل دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" بصفة "عضو مؤسس".
وتأتي هذه الخطوة في إطار مبادرة أمريكية جديدة تهدف لإعادة رسم خارطة التعامل مع النزاعات الدولية، بدءاً من الإشراف على المرحلة الانتقالية في قطاع غزة.
تفاصيل المبادرة والموقف المغربي
أوضحت الرباط أن هذه الاستجابة تعكس تقديراً لرؤية الرئيس ترامب في تعزيز الأمن الإقليمي، مؤكدة أن المملكة ستمضي قدماً في المصادقة على الميثاق التأسيسي للمجلس. ويهدف المجلس، بحسب ميثاقه، إلى:
إيجاد "مقاربة جديدة" لتسوية النزاعات العالمية.
توفير غطاء دولي لإدارة وإعادة إعمار قطاع غزة (رغم أن الميثاق يمنح نفسه صلاحيات تتجاوز الجغرافيا الفلسطينية).
تفعيل دور القادة الدوليين البارزين في صياغة قرارات السلم والأمن.
"مقعد بمليار دولار": شروط مثيرة للجدل
أثار الميثاق التأسيسي الذي اطلعت عليه وكالات أنباء دولية جدلاً واسعاً، حيث ينص على شروط مالية غير مسبوقة للعضوية:
شرط التمويل: يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم (عضوية تتجاوز 3 سنوات) دفع مساهمة نقدية فورية لا تقل عن مليار دولار أمريكي خلال العام الأول.
بينما يرى البيت الأبيض أن هذا الشرط يضمن "التزاماً راسخاً" من الشركاء، اعتبره دبلوماسيون أوروبيون محاولة لتأسيس "أمم متحدة موازية" تعتمد على القدرة المادية، مما دفع دولاً مثل فرنسا إلى إبداء تحفظات شديدة حيال الانضمام.
المشهد الدولي الحالي (يناير 2026)
يعد المغرب من أوائل القوى الإقليمية التي أعلنت انضمامها رسمياً، لينضم إلى قائمة تضم دولاً مثل المجر، الأرجنتين، وبيلاروسيا. في حين لا تزال دول أخرى مثل تركيا، الأردن، والهند تدرس الدعوات الموجهة إليها في ظل ترقب لمستقبل دور الأمم المتحدة التقليدي.