أكد الدكتور ناصر الخبجي، رئيس الهيئة السياسية المساعدة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، أن اللقاء التشاوري الجنوبي المنعقد في العاصمة السعودية الرياض يمثل خطوة تمهيدية جادّة وضرورة وطنية للانطلاق نحو حوار "جنوبي–جنوبي" حقيقي، مشدداً على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل العبث أو التشكيك.
وأوضح الخبجي في مقال له، أن انعقاد هذا المسار برعاية المملكة العربية السعودية يمنحه ثقلاً سياسياً كبيراً وضمانات جدية تضمن نجاحه، مشيراً إلى أن المملكة تمثل "مفتاحاً أساسياً" في مسار حل قضية شعب الجنوب نظراً لثقلها الإقليمي والدولي.
ودعا إلى التعامل مع هذه المرحلة بعقلانية عالية وشراكة واضحة المعالم مع الأشقاء في المملكة، دون التفريط بالثوابت الوطنية.
ووصف الخبجي الحوار "الجنوبي–الجنوبي" بأنه: "حوار الإرادة والقرار بين الجنوبيين وحدهم، بهدف توحيد الصف وبناء رؤية مشتركة لمستقبل الجنوب واستعادة دولته المستقلة كاملة السيادة."
وحذر الخبجي من المحاولات التي تسعى للتقليل من قيمة هذا الحوار أو إفشاله، معتبراً أن مثل هذه التصرفات تفتح الباب للفوضى وتعمق الانقسام في لحظة تاريخية فارقة.
وكشف رئيس الهيئة السياسية عن توجه للمرحلة القادمة يتضمن:
- مراجعة الأدوات والوسائل السياسية وتحديث المقاربات بما يتواكب مع المتطلبات الجديدة.
- تصحيح المسار وتجاوز أحداث الفترة الماضية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي.
- ترسيخ حضور القضية الجنوبية على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم الخبجي بالتأكيد على عمق الشراكة مع المملكة العربية السعودية، مشيداً بدعمها الذي يتجاوز المسار السياسي ليشمل الجوانب التنموية والخدمية، خاصة في مجالات الاستقرار الاقتصادي، وتوفير الخدمات، ودفع مرتبات المدنيين والعسكريين، مؤكداً أن هذا الدعم يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز تماسك المؤسسات في المناطق المحررة، مع التمسك بالهدف الوطني الثابت للجنوب.