أطلق وزير الخارجية الإيراني سلسلة من التصريحات الهامة لوسائل إعلام يابانية، كشف خلالها عن استعداد طهران للسماح للسفن اليابانية بعبور مضيق هرمز، مؤكداً بدء محادثات رسمية مع طوكيو بهذا الشأن.
وأوضح الوزير أن الجانب الإيراني لا يسعى لإغلاق المضيق بشكل كامل، بل يطبق قيوداً "انتقائية" تستهدف حصراً سفن الدول المتورطة في شن هجمات ضد إيران.
شروط العبور الآمن والتنسيق المسبق
وفي خطوة تهدف إلى تحييد القوى الاقتصادية الكبرى، أبدى الوزير استعداد بلاده لضمان "المرور الآمن" لسفن دول مثل اليابان، شريطة وجود تنسيق مباشر مع طهران.
وتأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد الضغوط على ممرات التجارة العالمية، حيث تحاول إيران ممارسة نوع من "السيادة الإجرائية" على المضيق كأداة ضغط سياسي ودبلوماسي.
الموقف من واشنطن ومبادرات الوساطة
وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير الخارجية الإيراني انفتاح بلاده على الوساطات الدولية لإنهاء النزاع، مشيراً إلى أن دولاً عدة تسعى حالياً لتقريب وجهات النظر.
ومع ذلك، وجه انتقاداً مباشراً لـ الولايات المتحدة، معتبراً أنها لم تظهر بعد "استعداداً حقيقياً" للتوصل إلى حلول جذرية، ومشدداً على أن طهران لن تقبل بوقف مؤقت لإطلاق النار، بل تطالب بإنهاء "كامل ودائم" للحرب.
دلالات التوقيت والتحول الدبلوماسي
يرى مراقبون أن هذا العرض لليابان يمثل محاولة إيرانية لفك العزلة الدولية وتخفيف حدة التوتر مع الشركاء التجاريين لآسيا. ومن خلال التمييز بين "الدول المعتدية" والدول "المحايدة" في حركة الملاحة، تسعى طهران إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة بعيداً عن الصدام الشامل، مع الاحتفاظ بزمام المبادرة في أهم ممر مائي للطاقة في العالم.