آخر تحديث :الأربعاء-04 مارس 2026-07:22م

#الجمال٠و٠العار ...!!!

قبل ساعة


عبدالله حاجب
بقلم: عبدالله حاجب
ارشيف الكاتب


ليتهم صمتوا قبل أن تخرج من أفواههم سموم العقارب، ليتهم أخفوا قبح ضمائرهم قبل أخلاقهم. ليتهم بقوا جثامين عار على أبواب المدينة وأسوارها، ذلك حجمهم وقدرتهم، وتلك دستور وقانون وطنهم.


لم يكن وجه (محمد) إلا كجمال يوسف في أعين (عدن) وأهلها وناسها وشبابها، ولم يكن يوماً إلا عذب القصيد وحلو الكلام كحور بحارها، وعزة وكرامة جبالها قبل ذرة ترابها.


استقلوا أول طائرة، ركبوا أول باخرة، سارعوا إلى أسرع سيارة. وظل (محمد) شامخاً واقفاً مهاباً عزيزاً مبتسماً على أسوار مدينته (عدن) كطود عظيم، يحلم بوطن لا يشبه أحد ولا يضاهي شيء، وليس قابلاً للتفاوض أو للبيع أو الشراء أو التنازل.


يا الله، ما أجمل جمال (عدن) في أعين الجريح محمد خليل أحمد إبراهيم، أحد جرحى معركة تحرير العاصمة "عدن"، وما أروع الوطن الذي رسمه وعمده بدماء التضحيات، وما أقبح "وطنكم" الذي عمد بالخزي والعار.