آخر تحديث :الجمعة-20 مارس 2026-04:19ص

حضرموت… إلى أين؟

قبل 3 ساعات


الشيخ ناجي ناصر النهدي
بقلم: الشيخ ناجي ناصر النهدي
ارشيف الكاتب


نحن اليوم أمام لحظة تاريخية فاصلة، لحظة لا تقبل المراوغة ولا تحتمل التردد؛ لحظة نكون فيها أو لا نكون.

فالجنوب ليس مجرد جغرافيا، بل هو هوية ومصير مشترك، والدفاع عنه ليس خيارًا بل واجبًا جماعيًا لا يُستثنى منه أحد، مهما كان موقعه أو مكانته.

إن حماية مصالح الجنوب وثرواته وصون كرامة أبنائه، مسؤولية تتكافأ فيها الجميع، على قاعدة الشراكة الحقيقية والانتماء الصادق، بعيدًا عن الإقصاء أو التفرد.

كما أن التسامح والتصالح ليسا شعارًا عابرًا، بل ضرورة أخلاقية ووطنية تعكس وعي شعبٍ قرر أن يتجاوز ماضيه، ويؤسس لمستقبل يقوم على قبول الآخر واحترام التنوع والاختلاف.

إن حق شعب الجنوب في استعادة دولته وسيادته الكاملة، هو حق مشروع لا يقبل الانتقاص، تكفله القوانين الدولية وتقرّه مبادئ العدالة والإنصاف.

واليوم، نقف أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما أن نرتقي إلى مستوى قضيتنا، نوحّد صفوفنا، ونكسب ثقة شعبنا واحترام العالم…

أو نظل أسرى خلافاتنا، فنُضعف أنفسنا ونُعمّق مخاوف شعبنا ونمنح الآخرين مبررًا للتشكيك في قدرتنا على إدارة مصيرنا.

من هنا، فإن المسؤولية التاريخية تقع أولًا على عاتق القيادات والرموز، بأن يقدّموا المصلحة العامة على ما سواها، وأن يترجموا تطلعات الناس إلى فعلٍ حقيقي، لا إلى شعارات.