في تقرير استقصائي مثير، كشفت صحيفة الوطن السعودية عن تفاصيل ومعلومات استخباراتية تُنشر لأول مرة حول عملية اغتيال محافظ عدن الأسبق، اللواء جعفر محمد سعد، في ديسمبر 2015. واتهمت الصحيفة في عددها الصادر اليوم دولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف مباشرة وراء العملية التي نُفذت بسيارة مفخخة للسيطرة على قرار المدينة السيادي.
ضغوط سيادية ومكافآت فورية
ونقل مراسل الصحيفة في "أبها"، سلمان عسكر، عن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، أن الجريمة جاءت عقب رفض المحافظ الراحل تسليم موانئ عدن ومواقع استراتيجية لعملاء محليين تابعين للإمارات. وأشار التقرير إلى أن المكافآت المالية وزعت على المنفذين "بعد الجريمة مباشرة".
أدلة "الوطن" القاطعة
استندت صحيفة الوطن في تقريرها إلى عدة قرائن وصفتها بالدامغة، ومن أبرزها:
- شهادة الميدان: تصريحات حصرية للعميد نصر الشاذلي، قائد الحرس الخاص للمحافظ الراحل، الذي كشف عن ضغوط هائلة تعرض لها اللواء جعفر قبل تصفيته.
- الإشراف المباشر: تجهيز السيارة المفخخة في منطقة البريقة تحت إشراف ضابط إماراتي، مع تعمد "رفع النقاط الأمنية" قبل مرور الموكب بلحظات لتسهيل التفجير.
- التحركات المشبوهة: رصد وصول طائرة إماراتية ليلاً قبل يومين من العملية، وعلى متنها قيادات محلية (الزبيدي وبريك) لتولي الزمام بعد التصفية.
إعادة هندسة المشهد
وخلص تقرير "الوطن" إلى أن الهدف من الاغتيال كان "إفراغ عدن من القيادات الوطنية" واستبدالها بقيادات جديدة موالية لأبوظبي، وهو ما تحقق لاحقاً بتعيين شخصيات متورطة في التنسيق للعملية في مناصب قيادية.
ختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن هذه المعلومات تستند إلى وثائق ومعلومات عسكرية استخباراتية تظهر حجم المؤامرة التي تعرضت لها المدينة الاستراتيجية.