في ظل تصاعد التوترات الميدانية والسياسية، أعلنت الخارجية الإيرانية اليوم الاثنين، استمرار التواصل مع الولايات المتحدة عبر قنوات دبلوماسية محددة، رغم نبرة التصعيد المتبادلة بين الطرفين على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي.
أبرز النقاط في الموقف الإيراني:
قنوات الاتصال: أكد المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن خط التواصل مع المبعوث الأمريكي لا يزال مفتوحاً، إلى جانب استمرار الوساطة السويسرية التي ترعى المصالح الأمريكية في طهران.
معادلة "الحرب والحوار": شدد وزير الخارجية، عباس عراقجي، على أن إيران "لا تريد الحرب لكنها على أتم الاستعداد لها"، مؤكداً في الوقت ذاته الجاهزية للتفاوض شريطة أن يكون "عادلاً وقائماً على المساواة والاحترام المتبادل".
اتهامات التدخل الخارجي: اتهمت طهران كلاً من واشنطن وتل أبيب بالوقوف وراء تحويل الاحتجاجات إلى "أعمال عنف مسلح" بهدف إثارة الفوضى، مؤكدة أن الوضع الأمني بات الآن "تحت السيطرة الكاملة".
سياق التصعيد: تهديدات ترامب والخيارات العسكرية
تأتي هذه التصريحات الإيرانية رداً على سلسلة من المواقف الصادرة عن البيت الأبيض، حيث كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً أن طهران "ترغب في التفاوض".
ومع ذلك، لم تخلُ لهجة واشنطن من الترهيب، إذ لوّح ترامب مراراً باللجوء إلى "الخيار العسكري" وشن ضربات جوية في حال استمرار ما وصفه بـ"قمع وقتل المتظاهرين" من قبل قوات الأمن الإيرانية.
التحرك الأمريكي القادم: من المرتقب أن تعقد الإدارة الأمريكية اجتماعاً رفيع المستوى يوم غدٍ الثلاثاء لبحث الملف الأمني الإيراني والخيارات المتاحة للتعامل مع تطورات المشهد.
خلفية الأحداث
تأتي هذه التطورات على خلفية موجة احتجاجات واسعة انطلقت في 28 ديسمبر الماضي، بدأت بمطالب معيشية واقتصادية قبل أن تتوسع لتشمل مدناً إيرانية عدة، وهي التحركات التي تعتبرها طهران "مؤامرة خارجية"، بينما تراها واشنطن "حراكاً شعبياً مشروعاً" يستوجب الحماية الدولية.