هذه المدينة المثقلة ب " الخيابات" ترمي عليك آثارها وتتعشم فيك الكثير ، وترى فيك بداية حقبة جديدة لا نعلم أين السبيل إليها .
فكل الدعوات والامنيات المعلقة تبحث عن موطى قدم لتحقيقها على واقع عهدك الجديد .
مرحلة صعبة وتوقيت أصعب من أي وقت ماضً ، ندرك ذلك ، ولكننا نعلم بأنك تعلم سرها ونجوها ، لأنك لم تأتي من خارج أسوارها ، بل من قلب معاناتها ، ومن وسط حربها قبل سلمها ، فمن يملك وجعها ويعلم ما تخفي هذه المدينة بين أحضانها ، لن يكون إلا الدواء لكل داء .
تحتاج " عدن " أن تلتقط أنفاسها ، وإعادة جمالها وسحرها بعيداً عن حزنها وخذلانها وسنين وأعوام عجافها .
تنتظر " عدن " اليوم أن يأخذ بيدها ، وتنفض غبار نكساتها وفحوى ومحتوى حزنها .
نشد على ازرك ونشمر سواعدنا قبل ساعدك ، فكن قشة نجاتنا وسلم نهضتنا وإعادة افراحنا وطي صفحات اتراحنا ، فكن أنت " شيخها" وعبد " رحيم " بأهلها ، فأغلق " مسامعك" واحسن باطنتك ، وتوكل على الله وامضي تطبيب جراحها ونحن وكل طاقاتنا وقدرتنا وما نملك من حروف وكلمات أقلامنا خلفك .