آخر تحديث :الأربعاء-04 نوفمبر 2026-03:45ص
علوم وتقنية

برمجية خبيثة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد ضحاياها الأكثر قيمة وسرقة بياناتهم الشخصية

برمجية خبيثة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد ضحاياها الأكثر قيمة وسرقة بياناتهم الشخصية
قبل 42 دقيقة
- الواجهة العربية: مجلة WIRED


كشف باحثون في الأمن السيبراني عن برمجية خبيثة جديدة تحمل اسم «Volta-Autodoxer»، تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المسروقة من الأجهزة المصابة، وإنشاء ملفات تفصيلية عن الضحايا، بهدف تحديد الأشخاص الذين قد يمثلون أهدافاً أكثر قيمة للمهاجمين.


ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «WIRED» في 31 أكتوبر 2026، اكتشف باحثون من فريق «Cisco Talos» أن البرمجية تجمع بين أساليب سرقة المعلومات التقليدية وأدوات الذكاء الاصطناعي، في تطور يعكس تنامي استخدام النماذج اللغوية الكبيرة في الأنشطة الإجرامية الإلكترونية.


كلمات المرور والبيانات المالية تحت التهديد


وتستهدف البرمجية مجموعة واسعة من المعلومات الحساسة، تشمل كلمات المرور المحفوظة في المتصفحات، وملفات تعريف الارتباط، ورموز المصادقة، وبيانات البطاقات المصرفية، ومفاتيح استعادة محافظ العملات الرقمية المشفرة.


كما يمكنها الوصول إلى جلسات تسجيل الدخول النشطة في خدمات وتطبيقات مثل «Discord» و«Telegram» و«Steam» و«Roblox»، ما قد يمنح المهاجمين إمكانية الوصول إلى حسابات المستخدمين دون الحاجة إلى معرفة كلمات المرور في بعض الحالات.


ولا تتوقف قدرات البرمجية عند جمع البيانات، بل تحاول تحليل البريد الإلكتروني وسجلات المشتريات والإيصالات الرقمية، بما في ذلك طلبات توصيل الطعام، لتكوين صورة أوسع عن هوية الضحية وموقعه وعاداته واهتماماته ووضعه المالي المحتمل.


الذكاء الاصطناعي يحلل الضحايا ويرتبهم حسب القيمة


وتتمثل أبرز خطورة «Volta-Autodoxer» في استخدامها خدمات الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات التي تجمعها، وتحويلها إلى ملف استخباراتي منظم يساعد المهاجمين على تقييم الضحايا وتحديد الحسابات والبيانات الأكثر أهمية بالنسبة إليهم.


وبحسب التقرير، تستخدم البرمجية خدمة «OpenRouter» لتوجيه البيانات إلى نماذج ذكاء اصطناعي تجارية، مع الاعتماد على نموذج «Claude Opus 4.6» بصورة افتراضية، وإمكانية الانتقال إلى نماذج أخرى، منها «Kimi K2» و«Gemini 2.5 Flash»، إذا تعذر إكمال التحليل باستخدام النموذج الأول.


ويهدف هذا الأسلوب إلى تسريع فرز المعلومات المسروقة وربط البيانات المتفرقة ببعضها، بما قد يساعد المهاجمين على تحديد الأهداف الأكثر قيمة واستغلال بيانات الدخول المسروقة قبل تغيير كلمات المرور أو انتهاء صلاحية رموز المصادقة.


تهديد متطور لا يتطلب خبرة تقنية كبيرة


ويرى باحثون أن إدخال الذكاء الاصطناعي في عمليات تحليل البيانات المسروقة قد يمنح مجرمي الإنترنت الأقل خبرة إمكانات كانت تتطلب سابقاً وقتاً أطول ومهارات تحليلية متقدمة.


كما أشار التقرير إلى أن البرمجية قادرة على مواصلة عملها حتى في حال عدم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن هذه التقنيات تمثل طبقة إضافية لتعزيز قدراتها، وليست شرطاً أساسياً لعملها.


ولفت الباحثون إلى وجود مؤشرات على أن البرمجية ربما صُممت لتكون قابلة للتسويق لمجموعات مختلفة من المهاجمين، بدلاً من اقتصار استخدامها على جهة واحدة، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن إمكانية انتشار أدوات مشابهة وتوظيفها في عمليات احتيال وسرقة بيانات أكثر تنظيماً.


هل استُخدمت البرمجية في هجمات فعلية؟


ورغم اكتشاف البرمجية وتحليل قدراتها، لم يؤكد باحثو «Cisco Talos» ما إذا كانت قد استُخدمت بالفعل في هجمات واقعية. ولذلك، لا تتوافر حتى الآن معلومات مؤكدة عن عدد الضحايا المحتملين أو نطاق انتشارها الفعلي.


وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة المرتبطة بإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصاً عندما يُدمج في أدوات قادرة على جمع المعلومات الشخصية وتحليلها آلياً وتحديد الأهداف وفقاً لقيمتها المحتملة لدى المجرمين.


وينصح خبراء الأمن السيبراني المستخدمين بتجنب تنزيل البرامج من مصادر غير موثوقة، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، واستخدام كلمات مرور فريدة، ومراجعة جلسات تسجيل الدخول النشطة بانتظام. وفي حال الاشتباه بإصابة جهاز، ينبغي تغيير كلمات المرور ورموز الوصول من جهاز موثوق، واتخاذ إجراءات إضافية لحماية الحسابات والمحافظ الرقمية التي ربما تعرضت بياناتها للخطر.