أعلن البنك المركزي الصيني رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على ودائع العملات الأجنبية لدى المؤسسات المالية من 4% إلى 6%، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من 15 نوفمبر 2026، في خطوة تستهدف تعزيز إدارة السيولة بالعملات الأجنبية والحد من الارتفاع السريع لليوان أمام الدولار.
ويأتي القرار في وقت شهدت فيه العملة الصينية مكاسب ملحوظة، مدعومة بقوة الصادرات والفائض التجاري وتحويل الشركات جزءًا من إيراداتها بالعملات الأجنبية إلى اليوان.
ويُلزم الإجراء المؤسسات المالية بالاحتفاظ بنسبة أكبر من ودائعها بالعملات الأجنبية كاحتياطي لدى البنك المركزي، ما يقلل حجم السيولة المتاحة للاستخدام أو الإقراض بهذه العملات. وتسعى السلطات الصينية إلى تخفيف وتيرة ارتفاع اليوان وتجنب التحركات السريعة التي قد تربك المصدرين والشركات المعتمدة على الإيرادات الخارجية.
فالعملة الأقوى قد تجعل السلع الصينية أكثر تكلفة للمشترين الأجانب، وتؤثر في القدرة التنافسية للصادرات إذا ارتفعت قيمتها بوتيرة كبيرة. وفي المقابل، يمكن أن يسهم ارتفاع اليوان في خفض تكلفة بعض الواردات وتعزيز القوة الشرائية للمستوردين الصينيين.
وتؤثر تحركات اليوان في أسواق العملات الآسيوية والتجارة الدولية، نظرًا إلى الوزن الكبير للصين في الاقتصاد العالمي.