كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن الملياردير الأمريكي مارك والتر يدرس خيارات لبيع شركة «ديلوير لايف» للتأمين، التي تبلغ قيمة أصولها نحو 71 مليار دولار، في خطوة محتملة تأتي ضمن إعادة هيكلة أوسع لمجموعته الاستثمارية «TWG Global»، وسط تصاعد الضغوط المرتبطة باستثمارات شركات التأمين التابعة له.
وبحسب التقرير، فإن المناقشات المتعلقة بالبيع لا تزال في مراحلها الأولية، ولا تعني بالضرورة التوصل إلى صفقة نهائية. وفي المقابل، نفت مجموعة «TWG Global» إطلاق عملية بيع رسمية أو تعيين مستشارين لإدارة الصفقة أو التواصل مع مشترين محتملين، مؤكدة استمرار تركيزها على تقليص الاستثمارات المرتبطة بالشركات التابعة للمجموعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شركات تأمين مرتبطة بوالتر تدقيقاً من السلطات الأمريكية بشأن استثمارات ومعاملات مالية مرتبطة بأعمال أخرى ضمن إمبراطوريته الاستثمارية. وكانت شركتا «ديلوير لايف» و«كلير سبرينغ لايف آند أنيويتي» قد كشفتا عن تلقي استدعاءات من مدعين اتحاديين، في إطار تحقيقات تتعلق بطبيعة بعض الاستثمارات والقروض المرتبطة بأطراف ذات صلة.
وأظهرت الإفصاحات المالية للشركتين وجود استثمارات كبيرة مرتبطة بأعمال أخرى تابعة لمجموعة والتر، تجاوزت قيمتها الإجمالية 20 مليار دولار، بما في ذلك قروض لشركات مرتبطة بالمجموعة. وتخضع مثل هذه الاستثمارات لمتطلبات إفصاح ورقابة تنظيمية، نظراً إلى المخاطر المحتملة وتضارب المصالح الذي قد ينشأ عندما تستثمر شركات التأمين أموالها في كيانات مرتبطة بمالكيها.
وفي مواجهة هذه الضغوط، أعلنت «ديلوير لايف» خططاً لإعادة هيكلة جزء من محفظتها الاستثمارية وتقليص انكشافها على الأصول المرتبطة بالشركات التابعة للمجموعة. وتشمل الخطط مبادلة أصول استثمارية بأصول غير مرتبطة بأطراف المجموعة، ضمن مساعٍ لتعزيز الشفافية والحد من المخاطر المرتبطة بهذه الاستثمارات، وفق إفصاحات الشركة.
ويمتلك والتر شبكة واسعة من الاستثمارات في قطاعات المال والرياضة والتكنولوجيا، من خلال شركات ومؤسسات متعددة، الأمر الذي يجعل أي عملية بيع محتملة لأحد أصوله الكبرى موضع اهتمام في الأسواق المالية. كما سبق أن اتخذ خطوات لبيع حصص في أصول رياضية بارزة، في إطار إعادة ترتيب محفظته الاستثمارية.
وتظل إمكانية بيع «ديلوير لايف» غير مؤكدة حتى الآن، في ظل عدم الإعلان عن اتفاق نهائي أو تحديد مشترين محتملين. ومن المتوقع أن تتوقف الخطوات المقبلة على تطورات المراجعات التنظيمية، ونتائج إعادة هيكلة الاستثمارات، ومدى استعداد الأطراف المعنية للمضي قدماً في صفقة بهذا الحجم.