في أعقاب إعلانها فرض حظر على الملاحة البحرية المتجهة إلى المملكة العربية السعودية، خرج رئيس الوفد المفاوض التابع لمليشيات الحوثي الإرهابية، المدعو محمد عبدالسلام، بمجموعة من التصريحات لتبرير هذا التصعيد، واصفاً إياه بأنه "خطوة اضطرارية" جاءت رداً على ما سماه "رفض النظام السعودي التجاوب سلمياً مع مطالبهم".
مبررات التصعيد ومزاعم "المماطلة"
وادعى عبدالسلام، في سلسلة تصريحات وزعتها منصات تابعة للمليشيات، أن السعودية قد "أُعطيت وقتاً طويلاً" لتنفيذ استحقاقات تتعلق بإنهاء ما وصفه بـ"تداعيات العدوان"، زاعماً أن الشعب اليمني تحمل طوال السنوات الأربع الماضية (منذ هدنة 2022) مماطلة من الجانب السعودي، واتهمه بمحاولة التنصل من مسؤوليته عما سماها "المشكلة اليمنية".
اتهامات للرياض بتعطيل الموانئ والمطارات
وعلى صعيد متصل، وجه القيادي في المليشيات اتهامات مباشرة للرياض بالوقوف خلف كافة العراقيل التي تواجه مطار صنعاء الدولي، وميناء الحديدة، زاعماً أن الغارات الأخيرة على مطار صنعاء هي "الفضيحة" التي كشفت حقيقة الطرف المعطل للملاحة والموانئ، محملاً السعودية مسؤولية مضاعفة تكاليف المواد المستوردة وأسعارها على المواطنين.
"الحصار بالحصار" استراتيجية للمرحلة المقبلة
وفي تحدٍ واضح للجهود الدولية والإقليمية، شدد عبدالسلام على أن "الحصار بالحصار" يعد رداً "قانونياً وأخلاقياً" من وجهة نظرهم، مؤكداً أن فترات الانتظار قد انتهت.
واعتبر أن الموقف العسكري الحالي يهدف للضغط المباشر على المملكة لرفع الحصار بشكل كلي، والتمكين من السيطرة على الثروات السيادية، مشيراً إلى أن الرهان على إطالة أمد الحصار هو "رهان خاسر" وفق تعبيره.
تأتي هذه التصريحات التصعيدية لتؤكد استمرار نهج مليشيات الحوثي الإرهابية في استخدام الورقة العسكرية وتهديد الملاحة الدولية كوسيلة ضغط سياسية، متجاهلةً التحذيرات الدولية من خطورة هذه الخطوات على أمن المنطقة واستقرار الممرات المائية الحيوية.