شخصية تعمل بصمت وهدوء، بعيدة عن الضجيج والبهرجة.
تخدم الناس في أحلك الظروف وأصعبها، بلا منّة ولا انتظار مقابل.
الأستاذ سامي السعيدي... رجل من طراز فريد، رفيع المقام، استثنائي العطاء.
حالة نادرة في النضج، والجدية، والانضباط الإداري والقيادي.
رجل لا يبحث عن الأضواء، بل يصنع الفرق حيث تكون الحاجة أكبر.
هو أحد الوجوه المشرقة في وطننا.
صاحب أيادٍ بيضاء امتدت في جنح الظلام الذي نعيشه اليوم، فمسحت دمعة، وجبرت كسراً، وفتحت باب أمل كان موصداً.
في زمن كثر فيه المتحدثون وقلّ الفاعلون، كان سامي السعيدي من القلة الذين يتركون أثرهم على الأرض قبل أن يتركوه على الورق.
في زمن تراجعت فيه المؤسسات، كان هو المؤسسة.
وفي زمن غاب فيه القائد، كان هو السند.
سامي السعيدي ليس مجرد اسم في كشف إداري، ولا منصباً في هيكل تنظيمي.
هو ضمير حيّ، ومسؤولية تُحمل على الأكتاف، وقدوة تُدرّس للأجيال القادمة.
هذا الوطن لا ينهض بالشعارات... ينهض برجال مثل سامي السعيدي.
رجال يعملون حين ينام الآخرون، ويبنون حين يهدم الآخرون، ويعطون حين يبخل الآخرون.
تحية له... ولأمثاله القليلين الذين ما زالوا يثبتون أن الخير في هذا الوطن لم ينضب بعد .