شهدت الساعات الماضية تحركات ميدانية وملاحية واسعة، تزامنت مع إعلان الحكومة الشرعية ووزارة الدفاع عن فشل مساعيها لمنع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفداً من جماعة الحوثي، والتي نجحت في الهبوط بمطار الحديدة رغم التحذيرات.
إخلاء مطار عدن وتوجيهات حكومية
في سياق الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة اليمنية، أكدت مصادر ملاحية عن صدور توجيهات حكومية عاجلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية بإخلاء طائراتها من مطار عدن الدولي ونقلها فوراً إلى مطار جيبوتي.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إعلان تحويل مسار جميع الرحلات المدنية القادمة إلى عدن نحو مطار جيبوتي، وذلك لتأمين الأسطول الجوي وضمان سلامة الحركة الملاحية في ظل تقلبات الأوضاع الأمنية.
عمليات تمشيط دولية في خليج عدن
وجاءت هذه الإجراءات الملاحية بالتوازي مع قيام القوات الجوية الأمريكية بعمليات مسح جوي مكثف فوق مياه خليج عدن، وذلك في إطار تأمين الملاحة البحرية وملاحقة قوارب اقتربت بشكل مريب من ناقلة نفطية، مما خلق حالة من الاستنفار العسكري في المنطقة المحيطة بمدينة عدن.
"اختراق" الحديدة يفتح باب التصعيد
يأتي هذا الاستنفار الحكومي عقب نجاح طائرة إيرانية تقل وفداً حوثياً في الهبوط بمطار الحديدة على البحر الأحمر، متجاوزةً بذلك كافة التحذيرات والضربات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع اليمنية لاستهداف مطار صنعاء لمنع وصول هذه الطائرة.
وتعتبر الأوساط السياسية هذا الهبوط "كسراً للحصار" من قبل جماعة الحوثي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد العسكري، خاصة بعد توعد الجماعة بالرد على الغارات السعودية التي استهدفت مطار صنعاء رداً على هذا التحدي.
مخاوف من انفجار الموقف
وتشير التقديرات إلى أن المشهد اليمني يتجه نحو تصعيد مفتوح؛ فبينما تحاول الحكومة تأمين أصولها ومنشآتها الحيوية، تترقب الأوساط الميدانية ردود فعل حوثية قد تطال أهدافاً استراتيجية، في ظل حالة من الترقب الدولي لما ستؤول إليه الأوضاع بعد هذا الخرق الأمني وتداعياته على استقرار المنطقة.