كشف نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن أي اتفاق مرتقب مع إيران سيستند إلى "آلية تحقق من مرحلتين" لضمان امتثال طهران لكافة بنود التفاهمات، وذلك في إطار جهود واشنطن لضمان استقرار المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح فانس، في تصريحات لشبكة CNBC، أن التفاصيل المتعلقة بالملف الإيراني لا تزال قيد النقاش المكثف، مشدداً على أن واشنطن تضع "بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة دون قيود وعلى المدى الطويل" كأولوية استراتيجية. وأكد أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب مدى استعداد الجانب الإيراني لتقديم تنازلات حقيقية في الترتيبات المستقبلية.
موقف طهران: حذر ورهان على "لبنان"
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن القرار النهائي بشأن التوقيع على مذكرة التفاهم مع واشنطن سيُحسم خلال اليومين المقبلين، مشيرة إلى أن تحركات دبلوماسية إيرانية ستشمل عدداً من دول المنطقة قبيل التوقيع الرسمي في جنيف يوم 19 يونيو الجاري.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن "لبنان" يحتل مكانة مركزية في الاتفاق، حيث تم ذكره ثلاث مرات في مسودة مذكرة التفاهم، التي تدعو إلى وقف شامل للأعمال القتالية على كافة الجبهات، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
انعدام الثقة ورسوم "هرمز"
ورغم التفاهمات الجارية، لم يُخفِ بقائي استمرار حالة عدم الثقة بين طهران وواشنطن، قائلاً إن "انعدام ثقة الشعب الإيراني بالجانب الأميركي متجذر، وأمام الولايات المتحدة طريق طويل لكسب هذه الثقة".
وفيما يخص الملف النووي، كشف بقائي أن نص مذكرة التفاهم الحالي لا يتضمن تفاصيل نووية، بل ينص على إطلاق حوار مفتوح بهذا الشأن بعد 60 يوماً من توقيع الاتفاق، مشروطاً ببدء رفع العقوبات. كما أعلن بقائي أن طهران تعتزم فرض رسوم مقابل الخدمات الملاحية التي تقدمها في مضيق هرمز، مؤكداً أنها ستنسق مع سلطنة عمان لضمان الأمن البحري بما يتماشى مع القانون الدولي، ومحذراً في الوقت ذاته من أن أي إخلال أميركي بتعهداتها سيقابل بـ "رد بالمثل".
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي المكثف عقب إعلان باكستان فجر اليوم توصل الطرفين لاتفاق شامل يهدف لإنهاء الحرب في المنطقة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جولة جنيف المقبلة.