كشف الصحفي فتحي بن لزرق عن تفاصيل ومعلومات جديدة وصادمة تفيد بارتفاع عدد ضحايا شبكة اغتصاب وابتزاز الأطفال في العاصمة مؤقتاً عدن، والتي يتزعمها طبيب يُدعى (محمد النقيب الجحافي)، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية والبيانات الأمنية تكشف عن سقوط أكثر من 8 أطفال ضحايا لهذه الشبكة خلال عامي 2024 و2025.
بداية الخيط.. من ضحية إلى شريك في الاستدراج
ووفقاً للمعلومات المنشورة، بدأت القضية عقب نشوء علاقة غير قانونية بين الطبيب المتهم وشاب قاصر يسكن في منطقة الممدارة يُدعى (ع. خ. أ)، حيث قام المتهم بتصوير الشاب وابتزازه لاحقاً بالتسجيلات. وتحت وطأة التهديد والابتزاز، تحول الضحية الأول إلى وسيط ومستدرج لأطفال آخرين لصالح المتهم، وهو الشخص ذاته الذي ظهر يقوم بالتصوير في مقاطع الفيديو المتداولة ومحتجز حالياً لدى شرطة الممدارة.
آلية الجريمة: التخدير، التصوير، والابتزاز المالي
وأوضحت المصادر أن الشبكة كانت تعتمد آلية منظمة لاستدراج الأطفال إلى أماكن متعددة، حيث كان يتم تخدير الضحايا عبر وضع مواد مخدرة في المشروبات، ومن ثم الاعتداء عليهم وتصويرهم بهدف الابتزاز اللاحق. ولم يتوقف الأمر عند حد الاعتداء، بل امتد لابتزاز الأطفال مادياً ومطالبتهم بدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل عدم نشر الفيديوهات.
كيف انكشفت الشبكة؟
انكشفت خيوط هذه الجريمة المروعة بعد أن لاحظت إحدى الأسر سرقات متكررة للأموال والمقتنيات من المنزل من قبل طفلهم (ابن أحد الشهداء)، وبتضييق الخناق على الطفل لمعرفة الأسباب، أدلى باعترافات كاملة حول تعرضه للاعتداء والابتزاز من قبل الطبيب. وعلى إثر ذلك، قامت أسرة الطفل بضبط المتهم برفقة الشاب الآخر قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقاً في ظروف غامضة، ليقوم بعدها بالفرار.
بلاغات جديدة وتوسع دائرة الضحايا
عقب هروب المتهم وتداول القضية، تقدمت عدة أسر أخرى خلال اليومين الماضيين ببلاغات رسمية إلى الجهات الأمنية تفيد بتعرض أبنائها للاعتداء والابتزاز من قبل ذات الطبيب. وتؤكد المصادر الرسمية أن عدد الضحايا الموثقين حتى الآن وصل إلى 8 أطفال، مع مخاوف من وجود ضحايا آخرين لم تتقدم أسرهم ببلاغات بعد بسبب الحرج الاجتماعي.