كشفت مصادر خاصة لصحيفة "الواجهة العربية" عن تصاعد مخيف في أعمال الشق والتنقيب العشوائي عن الذهب في وادي "المحمديين"، وسط غياب تام للرقابة الحكومية والمحاسبة، مما فتح الباب أمام تجاوزات واسعة تهدد الثروات الطبيعية للمنطقة دون وجود أي جهة رسمية تضع حداً لهذه الأنشطة أو تعمل على تنظيمها.
وأفادت المصادر أن الارتفاع الكبير في رسوم تراخيص صهر الأحجار المستخرجة من الوادي، والتي بلغت تكلفتها نحو 30 ألف ريال سعودي، دفع بالكثير من المقاولين والمستثمرين إلى التهرب القانوني، واللجوء إلى إنشاء معامل صهر سرية وعشوائية داخل أحواش مغلقة دون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، رصدت "الواجهة العربية" استمرار عمليات التنقيب واستخراج الأحجار داخل وادي "المحمديين" على قدم وساق وبشكل غير مسبوق، حيث تجري عمليات بيع الأحجار الخام المستخرجة في "جواني" (أكياس سعة كبيرة) بأسعار تتفاوت ما بين 100 إلى 500 ريال سعودي للجونية الواحدة، وتتحدد القيمة الفصيلية للسعر بناءً على تقدير نسبة الذهب والمعدن الثمين الذي تحتويه تلك الأحجار.
وأكدت المؤشرات الميدانية أنه منذ خروج القوات الإماراتية من المنطقة، تصاعدت أعمال الشق والتنقيب وبيع "الجواني" بشكل لافت ومتسارع، بالتزامن مع ورود أنباء مؤكدة عن انتقال ملاك معدات ثقيلة (جرافات وآليات حفر) للعمل بكثافة داخل الوادي، مما ينذر بتحول المنطقة إلى ساحة نهب منظم وثراء غير مشروع على حساب الموارد العامة للدولة.