أطلقت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، تحذيرات شديدة اللهجة تجاه الإدارة الأميركية، واضعة الرئيس دونالد ترامب أمام خيارين: إما قبول "اتفاق سيئ" مع طهران أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية وصفتها بـ "المستحيلة"، مؤكدة أن الهامش الزمني لاتخاذ القرار بات محدوداً للغاية.
مهلة نهائية لرفع الحصار
وحددت استخبارات الحرس الثوري في بيانها مهلة نهائية للبنتاغون لرفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الماضي. ويأتي هذا التصعيد بعد تعثر الجولة الأولى من المحادثات المباشرة، حيث تسعى طهران إلى كسر الخناق الاقتصادي والعسكري الذي فرضته واشنطن عقب فشل التوصل لتفاهمات أولية لإنهاء النزاع.
تفاصيل المقترح الإيراني (خطة الـ 14 نقطة)
تتضمن الرؤية الإيرانية الجديدة، التي قُدمت عبر الوسيط الباكستاني، مقترحاً من 14 نقطة يدعو إلى إنهاء دائم للحرب وانسحاب كامل للقوات الأميركية من المنطقة، مقابل فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ. وتتمسك طهران بترحيل ملف المفاوضات النووية إلى مراحل لاحقة، وهو البند الذي يشكل نقطة الخلاف الجوهرية مع واشنطن.
الموقف الأميركي.. مراجعة مشوبة بالرفض
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعكف على مراجعة المقترح الإيراني المعدل، إلا أنه ألمح إلى إمكانية رفضه. وتتركز تحفظات البيت الأبيض على عدم معالجة المسألة النووية بشكل فوري في الخطة المقترحة، وهو المطلب الذي تصر عليه واشنطن كشرط أساسي لأي اتفاق طويل الأمد.
الدبلوماسية تحت ظلال الشك
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن بلاده لا تثق بالنوايا الأميركية، لكنها لا تزال ترى في الدبلوماسية القائمة على المصالح الوطنية الخيار الأفضل. وأكد آبادي أن طهران استعدت لكافة السيناريوهات، سواء بالتوصل إلى تسوية تنهي الحرب أو الاستمرار في المواجهة العسكرية المفتوحة.
تبدل المواقف الدولية
وأشار بيان الحرس الثوري إلى وجود تحول في لهجة القوى الدولية، لاسيما الصين وروسيا وأوروبا، تجاه السياسات الأميركية في المنطقة. ويرى مراقبون أن طهران تراهن على هذا التبدل الدولي لزيادة الضغط على واشنطن للقبول بشروط المقترح الجديد وتجنب اتساع رقعة الصراع.