ارتفاع حمض اليوريك لا يصاحبه دائمًا علامات تحذيرية مبكرة، بل قد يبقى كامنًا لأشهر أو حتى سنوات، مُحدثًا تغييرات تدريجية داخل الجسم، وغالبًا ما تكون الكليتان، اللتان تعملان على مدار الساعة لتصفية الفضلات، أول المتضررين، حسبما أفاد تقرير موقع "تايمز أوف انديا".
دور الكلى في الجسم.. وتأثير ارتفاع حمض اليوريك عليها
تعمل الكليتان كمرشحات دقيقة، حيث تزيلان الفضلات، وتوازنان السوائل، وتنظمان المعادن الأساسية، وعندما ترتفع مستويات حمض اليوريك، قد تبدأ هذه المرشحات بالانسداد أو الالتهاب، وهذه العملية تدريجية، وقد تقل كفاءة الترشيح، وتبقى الفضلات لفترة أطول من اللازم، ونادرًا ما يصاحب هذه المرحلة ألم، ولذلك غالبًا ما تمر دون ملاحظة.
وعندما تظهر أعراض مثل التورم، أو التعب، أو تغيرات في التبول، تكون الكليتان قد تعرضتا بالفعل للإجهاد.
التراكم الخفي لحمض اليوريك داخل الجسم
حمض اليوريك هو ناتج ثانوي يتكون عندما يُحلل الجسم البيورينات، وهي مواد موجودة في العديد من الأطعمة وحتى داخل خلايا الجسم نفسه، وفي الوضع الطبيعي، تذوب في الدم وتُطرح مع البول، ولكن عندما يزداد إنتاجه أو يتباطأ إخراجه، يبدأ حمض اليوريك بالتراكم، ومع مرور الوقت، قد يُشكل هذا الفائض بلورات صغيرة، وقد لا تُسبب هذه البلورات ألمًا فوريًا، ولكنها قد تُهيج الأنسجة تدريجيًا، بما في ذلك أنسجة الكلى.
مستويات حمض اليوريك تعكس عادةً حالة أيضية، وعندما يبقى حمض اليوريك مرتفعًا لفترة طويلة، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون أيضًا من مشكلات صحية مثل زيادة الوزن أو السمنة، ومقاومة الأنسولين، ومن يتبعون نظامًا غذائيًا غير متوازن، فإنه غالبًا ما يعكس مشكلة أيضية أوسع، وفي هذه الحالة، قد تتأثر الكلى أيضًا، ومع مرور الوقت قد تتراجع قدرتها على تصفية الفضلات والتخلص منها تدريجيًا.
ويمكن أن يساعد التدخل المبكر في الوقاية من المخاطر والحفاظ على صحة الكلى.. على النحو التالى:
- الحفاظ على ترطيب الجسم، حيث يلعب الترطيب دورًا بسيطًا لكنه فعال، وشرب ما يكفى من الماء يُساعد على التخلص من حمض اليوريك الزائد.
- النظام الغذائي مهم أيضًا، فالتقليل من الأطعمة الغنية بالبيورينات، والحد من المشروبات السكرية، وتوازن الوجبات يُخفف العبء على الجسم.
- يُعد الفحص الدوري عادةً أخرى تُؤتي ثمارها، حيث تساعد المتابعة الدورية بمرور الوقت في الكشف عن أي مشكلات صحية في وقت مبكر للوقاية من المضاعفات.
- الحفاظ على وزن صحى والنوم الجيد وممارسة النشاط البدنى، كلها عوامل يمكن أن تساعد في التحكم بمستويات حمض اليوريك ومنع ارتفاعاته.