تصاعدت حدة التوتر في مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني أنه سيتعامل "بحزم" مع أي سفن عسكرية تحاول عبور المضيق، مؤكداً أن حق العبور سيقتصر حصرياً على السفن المدنية ووفق ضوابط خاصة.
ويأتي هذا التحذير رداً على إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن بدء عملية عسكرية لإزالة الألغام البحرية وفتح مسار ملاحي آمن، في خطوة لم يتم تنسيقها مع طهران.
روايات متضاربة حول عبور المدمرات الأمريكية
في تأكيد ميداني للتصعيد، أعلنت "سنتكوم" أن المدمرتين "يو إس إس فرانك إي بيترسون" و"يو إس إس مايكل مورفي" عبرتا المضيق بالفعل لبدء إقامة ممر تجاري حر، مع خطط لتعزيز القوات بمسيرات تحت الماء.
وفي المقابل، سارعت طهران عبر المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية (مقر خاتم الأنبياء) لنفي الرواية الأمريكية جملة وتفصيلاً، واصفةً مزاعم عبور السفن الأمريكية بأنها "مرفوضة بشدة"، مما يضع المنطقة أمام حالة من التضارب المعلوماتي الخطير وسط هدنة هشة.
ترامب: فتح المضيق "خدمة عالمية" والأسطول الإيراني في القاع
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عملية "فتح" مضيق هرمز، واصفاً إياها بـ "الخدمة" لدول العالم مثل الصين واليابان وأوروبا.
وشدد ترامب في تصريحاته على أن القدرات الإيرانية لزرع الألغام قد شُلّت تماماً، مدعياً أن جميع السفن الإيرانية الـ28 المخصصة لهذا الغرض "ترقد في قاع البحر" جراء الضربات الأمريكية، مع إقراره بأن الألغام التي زُرعت سابقاً لا تزال تشكل التهديد الوحيد المتبقي للملاحة الدولية.
الملاحة المشلولة ومفاوضات إسلام آباد
على الرغم من مساعي إعادة الفتح، لا تزال حركة الملاحة في المضيق تعاني من شلل شبه كامل منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو ما أحدث صدمة كبرى في الاقتصاد العالمي.
وتتزامن هذه التوترات الميدانية مع استمرار المفاوضات المباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في باكستان، حيث يمثل تأمين الملاحة في هرمز أحد الشروط الأساسية لتحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق دائم لإنهاء النزاع.