أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحراز تقدم ملموس في المفاوضات الجارية مع إيران في العاصمة الباكستانية، واصفاً المباحثات بأنها "عميقة للغاية".
ورغم الإيجابية الحذرة، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة في موقع قوة وأن "نصرها لا يتوقف على نتائج هذه المحادثات"، مشيراً إلى أن خيارات واشنطن تظل مفتوحة للتعامل مع الأزمة بغض النظر عن الوصول إلى اتفاق نهائي من عدمه.
تحذيرات لمضيق هرمز والجانب الصيني
وفي رسالة ميدانية حازمة، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة عازمة على فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، كاشفاً عن وجود كاسحات ألغام أمريكية تعمل حالياً على "تطهير" المنطقة.
وحذر ترامب من مغبة زرع إيران للألغام في المياه الدولية، كما وجه تحذيراً شديد اللهجة إلى بكين، مؤكداً أن الصين "ستواجه مشاكل كبيرة" في حال أقدمت على تزويد طهران بدعم عسكري أو أسلحة، مما يرفع سقف الضغوط الدولية قبل انقضاء مهلة وقف إطلاق النار.
اتفاق مشروط وفقدان للثقة في طهران
على الجانب الآخر، وفي إطار التفاعلات الإيرانية مع هذه التصريحات، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استعداد بلاده للتوصل إلى "اتفاق حقيقي" يضمن حقوق إيران المشروعة.
وبينما أبدى قاليباف نوايا بلاده الحسنة تجاه الحل الدبلوماسي، شدد على أن "انعدام الثقة" بالوعود الأمريكية يظل العائق الأكبر، وهو ما يفسر تعثر المسارات في بعض النقاط العالقة رغم استمرار التواصل.
سباق مع الزمن في أسبوع التهدئة
تأتي هذه التطورات في وقت حساس من عمر المفاوضات التي أعقبت حرباً دامت ستة أسابيع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
ومع اقتراب نهاية "وقف إطلاق النار المؤقت" الذي أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني في 8 أبريل الجاري، تتزايد المخاوف من استئناف الأعمال القتالية، خاصة في ظل تلويح ترامب المتكرر بالخيار العسكري إذا لم تلبِّ المفاوضات الشروط الأمريكية قبل نهاية فترة الأسبوعين.