أفاد مصدر مطلع لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP) بأن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، يجري زيارة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تهدف في مقامها الأول إلى إظهار "الدعم الاقتصادي" القوي للمملكة تجاه باكستان، في توقيت يشهد تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية مكثفة.
تزامن مع محادثات أمريكية - إيرانية
تأتي زيارة الجدعان بالتوازي مع استضافة إسلام آباد لمحادثات مباشرة وحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة وإنهاء الصراع الدائر.
ويعكس هذا التزامن رغبة الرياض في تثبيت الاستقرار المالي لحليفتها باكستان، لضمان استمرار دورها الدبلوماسي كمنصة للحوار الدولي والوساطة الإقليمية.
رد الديون للإمارات وخلفيات التوتر
تكتسب الزيارة أهمية مضاعفة كونها تأتي بعد أيام قليلة من إعلان باكستان عزمها إعادة قروض بمليارات الدولارات (نحو 3.5 مليار دولار) مستحقة لدولة الإمارات العربية المتحدة بنهاية الشهر الجاري.
ويشير مراقبون إلى أن التحرك السعودي يهدف إلى سد الفجوة التمويلية التي قد تتركها عمليات السداد، خاصة في ظل تباين المواقف داخل البيت الخليجي حيال عدد من ملفات المنطقة، ومن بينها طبيعة التعامل مع الأزمة الإيرانية وضمان أمن الملاحة.
التزام مالي طويل الأمد
خلال لقاءاته في إسلام آباد، جدد الجدعان تأكيد المملكة على استمرار مساندة الاقتصاد الباكستاني عبر حزم دعم قد تشمل تمديد ودائع بمليارات الدولارات وتسهيلات نفطية.
ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تقديره العميق لهذا الدعم، واصفاً إياه بـ "الدور الحيوي" الذي مكن بلاده من الصمود أمام الضغوط المالية الخارجية المتزايدة.