آخر تحديث :السبت-11 أبريل 2026-09:22م
أخبار وتقارير

"مهندس السياسة الخارجية".. كيف أعاد الجنرال عاصم منير صياغة علاقات باكستان مع واشنطن وطهران؟

"مهندس السياسة الخارجية".. كيف أعاد الجنرال عاصم منير صياغة علاقات باكستان مع واشنطن وطهران؟
قبل ساعتين
- الواجهة العربية: متابعات

برز اسم قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، كلاعب محوري في الدبلوماسية الدولية، عقب نجاح بلاده في استضافة مفاوضات سلام مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصف خبراء ودبلوماسيون منير بأنه "المهندس" الحقيقي للسياسة الخارجية الحالية، والشخصية العالمية التي تحظى بثناء مستمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وساطة تاريخية واختراق دبلوماسي

حيث شهدت العاصمة إسلام آباد تحركات مكثفة قادها منير، شملت استقبال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، والوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف.

وتأتي هذه اللقاءات تتويجاً لجهود وساطة مشتركة مع مصر وتركيا، أسفرت عن اتفاق "وقف إطلاق نار فوري" بين واشنطن وطهران، أعلنه رئيس الوزراء شهباز شريف فجر الأربعاء الماضي، لينهي شبح حرب شاملة اندلعت شرارتها في فبراير المنصرم.

ذوبان الجليد مع واشنطن

أحدث الجنرال منير تحولاً استثنائياً في العلاقات الباكستانية-الأمريكية التي عانت لسنوات من التوتر والفتور. وبحسب تقارير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، نجح منير في بناء "شراكة استثنائية" مع إدارة ترامب، تجلت في:

التعاون الاستخباراتي: تنسيق عالي المستوى أدى لتصفية العشرات من مسلحي تنظيم "داعش-خراسان".

الأمن الإقليمي: المساهمة في مشاريع حفظ السلام في قطاع غزة، وتعزيز الدور الباكستاني في الشرق الأوسط.

إدارة الأزمات: احتواء التوترات الحدودية مع إيران التي اندلعت مطلع عام 2024.

من الإقالة إلى قيادة الجيش

تعد رحلة عاصم منير إلى قمة الهرم العسكري فريدة من نوعها؛ ففي عام 2018، أُقيل من رئاسة جهاز الاستخبارات (ISI) بقرار غير مسبوق من رئيس الوزراء آنذاك عمران خان. ومع ذلك، عاد منير للمشهد بقوة بعد الإطاحة بخان في أبريل 2022، ليتولى قيادة الجيش ويعيد ترتيب أوراق التحالفات الدولية لبلاده، مستفيداً من علاقاته الوثيقة مع القادة العسكريين في القيادة المركزية الأمريكية.

إنقاذ مسار السلام

لعب منير دوراً حاسماً الأسبوع الماضي عندما وصلت جهود التهدئة إلى طريق مسدود، عقب المهلة التي وضعها ترامب لإيران بشأن مضيق هرمز. حيث أدار منير سلسلة مكالمات مكثفة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بالتنسيق مع الحليف الصيني، لضمان نجاح الاختراق الدبلوماسي ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مدمرة.

رأي دبلوماسي: تقول السفيرة السابقة مليحة لودي: "منير ربما يكون الشخصية العالمية الوحيدة التي يثني عليها ترامب باستمرار، مما منحه هوامش حركة واسعة للعب دور الوسيط الموثوق بين الخصوم".