احتضنت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن فعاليات المعرض الأول للمنتجات الوطنية والصناعة المحلية، وذلك لتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق الإقليمية والدولية.
المعرض الذي انطلق الإثنين وتنظمه مؤسسة المستثمر للمؤتمرات والمعارض، وبرعاية وزارة الصناعة والتجارة اليمنية، يستمر 4 أيام، ويشهد مشاركةً واسعة من جهات حكومية ورجال أعمال ومستثمرين وأصحاب المشاريع والأسر المنتجة.
ويستهدف المعرض ربط المنتجات الوطنية بحركة السوق، وتنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص الاستثمار، كما يسعى لخلق فرص عمل جديدة وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات المحلية للمنافسة خارجيًا.
قاعدة انطلاق
وخلال افتتاح المعرض، قال نائب رئيس الاتحاد اليمني العام للغرف التجارية الصناعية، رئيس الغرفة التجارية بعدن أبو بكر باعبيد: "إن المعرض يمثل انطلاقةً حقيقية لبناء قاعدة صناعية وطنية".
وأشار باعبيد، في بيان صحفي، إلى أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لدعم المنتج المحلي وتعزيز تنافسيته في مختلف الأسواق المحلية والإقليمية خلال المرحلة الراهنة.
منتجات يمنية أصيلة
من جانبه، قال وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع الإنتاج الزراعي عبدالملك ناجي، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، إن المعرض يأتي في إطار دعم وترويج المنتجات الزراعية الوطنية.
ولفت المسؤول اليمني إلى حضور جهات ومؤسسات مختصة بالمنتجات اليمنية الأصيلة، من بينها الجمعية العامة للبُن، والجمعية العامة للعسل، إلى جانب عديد من المؤسسات الإنتاجية المحلية.
وأوضح ناجي أن المعرض يشهد عرض أصناف زراعية جديدة لأول مرة، ما يعكس تطور القطاع الزراعي وتنوع إنتاجه، متمنيًا أن تحظى هذه المنتجات بإعجاب الزوار، ويتم التوسع في إنتاجها مستقبلًا لما لها من عوائد اقتصادية وغذائية.
صناعة دوائية محلية
في السياق، تحدث المدير العام التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، الدكتور عبد القادر الباكري، لـ"العين الإخبارية"، وتطرق إلى توجهات الهيئة في مجال تعزيز الصناعة الدوائية المحلية.
وأضاف الباكري: "يأتي ذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للأدوية، التي تهدف إلى رفع مستوى الإنتاج المحلي من الأدوية وتحقيق الاكتفاء الذاتي".
وأشار إلى وجود توسع ملحوظ في إنتاج الأدوية المحلية مع دخول منتجات جديدة إلى السوق، كما قدمت الهيئة حوافز للمصنعين المحليين لدعم هذا التوجه، حيث تسهم أكثر من 50% من الشركات العاملة حاليًا في هذا المجال.
وتابع: "دعم الصناعة الدوائية يمثل أولويةً وطنية؛ نظرًا لدورها في تخفيف الأعباء المالية على المرضى، إضافةً إلى تعزيز الأمن الدوائي في البلاد وتوسع صناعته مستقبلًا".
الالتزام بالمعايير والجودة
الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة كانت حاضرة في المعرض، انطلاقًا من حرصها على تجويد المنتجات المحلية والالتزام بالمعايير الوطنية والإقليمية والدولية.
مدير إدارة تأكيد الجودة بالهيئة، قاسم عبد الرحمن، أشار إلى أن الهيئة تضطلع بمهام واسعة في مجال ضبط المواصفات وضبط الجودة بهدف ضمان التزام المنشآت الصناعية والغذائية بالمعايير الوطنية والإقليمية والدولية.
وقال عبد الرحمن لـ"العين الإخبارية" إن الهيئة تقدم استشارات فنية للمستثمرين قبل إنشاء المصانع، عبر إرسال فرق متخصصة لتقييم المواقع والتأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة بما يتوافق مع المرجعيات الخليجية والعربية.
ولفت إلى أن الحصول على شهادة ممارسات التصنيع الجيد شرط إلزامي للمنشآت الغذائية والدوائية، باعتبارها نظامًا عالميًا يضمن سلامة عمليات الإنتاج وجودة المنتج النهائي.
"كما تسهم الهيئة في تعزيز قدرة المنتجات الوطنية على دخول الأسواق الخارجية عبر منح شهادات الجودة المعتمدة، كشرط أساسي للقبول في الأسواق الإقليمية والدولية"، وفقًا للمسؤول اليمني.