أطلق برنامج الأغذية العالمي صرخة استغاثة إنسانية جديدة، محذراً من تفاقم أزمة الغذاء العالمية إلى مستويات غير مسبوقة.
وكشف البرنامج، في تصريحات عاجلة نقلتها قناة الجزيرة، عن تعطل وصول عشرات آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية الحيوية، والتي كانت مخصصة لإغاثة السكان في أفقر دول العالم، مما يهدد بانهيار شبكات الأمان الغذائي في تلك المناطق.
وأوضح البرنامج أن المشهد الإنساني يزداد قتامة، حيث تشير التقديرات إلى أن 45 مليون شخص يتم دفعهم حالياً نحو حافة "الجوع الحاد"، وهي المرحلة التي تسبق المجاعة مباشرة.
وتأتي هذه الأرقام الصادمة كجزء من أزمة أوسع نطاقاً تعصف بالمجتمعات الهشة نتيجة النزاعات، التقلبات الاقتصادية، وتعثر سلاسل الإمداد.
وبالإضافة إلى الفئات الأكثر تضرراً، أكد برنامج الأغذية العالمي أن هناك نحو 318 مليون شخص حول العالم يواجهون حالياً "انعدام الأمن الغذائي"، وهو ما يعني عدم قدرتهم على الحصول على وجبات كافية ومستقرة.
وحذر الخبراء من أن استمرار تعطل وصول الشحنات الغذائية سيؤدي حتماً إلى اتساع هذه الرقعة وتحول الأزمة إلى كارثة إنسانية يصعب السيطرة عليها.
ولم يخفِ البرنامج قلقه من المعوقات اللوجستية والسياسية التي تمنع وصول عشرات آلاف الأطنان من المعونات إلى مستحقيها، داعياً المجتمع الدولي إلى التدراك السريع وفتح الممرات الآمنة وتوفير التمويل اللازم لضمان استمرار تدفق الغذاء إلى الأقاليم الأكثر احتياجاً قبل فوات الأوان.