آخر تحديث :الأحد-01 مارس 2026-04:39م
أخبار وتقارير

بين التضامن والصمت العملياتي… "ترقب حذر" للحوثيين بعد ضرب إيران

بين التضامن والصمت العملياتي… "ترقب حذر" للحوثيين بعد ضرب إيران
قبل ساعتين
- تقرير أشرف خليفة

غلبت سياسة "الانتظار الحذر" على رد فعل ميليشيا الحوثي في اليمن مع تسارع التطورات العسكرية في إيران، مع إبقاء خيار التدخل قائماً، وربما من دون إعلان رسمي، على الأقل في مراحله الأولى.


ولم يخرج الخطاب المتلفز لزعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي، يوم السبت، عن تلك السياسة، وفق خبراء، إذ خلا من أي نبرة تهديد أو إعلان بالمشاركة المباشرة في إسناد إيران، مكتفياً بالإدانة وإعلان التضامن.



ويبدو أن عبدالملك الحوثي، وفق تقدير الباحث الدكتور علي الذهب، تعمّد في خطابه إظهار الموقف السياسي العام، مع ترك التفاصيل العسكرية للمعنيين، مستشهداً بسلوك الميليشيا بعد 7 أكتوبر 2023، عندما بادرت إلى شن هجمات أولية من دون تبنّيها.


كما يلفت الذهب، في تصريح لـ "إرم نيوز"، إلى أن الأمر نفسه تكرر في المرة السابقة خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025؛ إذ لم تعلن الميليشيا بوضوح أي تصعيد مباشر تجاه إسرائيل.


خياران سابقان

ستكون ميليشيا الحوثي أمام خيارين لاحقاً، وفق الذهب، إذ قد تلجأ إلى دعم إيران من دون إعلان صريح، خصوصاً إذا كانت المواجهة قصيرة، أما إذا طالت فقد يجد الحوثيون أنفسهم مضطرين لإعلان الانخراط بشكل "كامل وواضح".



وبحسب الذهب، وهو محلل في الشؤون العسكرية وتكنولوجيا النقل البحري، فإن الحوثيين لا يمتلكون أدوات قتالية تتجاوز ما استخدموه سابقاً، بل قد يكون وضعهم أضعف نسبياً في حال انشغال إيران بمواجهتها الرئيسية، ما قد يحدّ من مستوى التنسيق والدعم.


ويرجّح أن يتمثّل الدور الأبرز، في حال التدخل الحوثي، بالعودة إلى استهداف السفن في البحر الأحمر وخليج عدن باعتبار الملاحة البحرية "ورقة ضغط فعّالة"، كما حدث بعد هجمات 7 أكتوبر 2023.


التعبئة مستمرة

من جهته، يرى المحلل العسكري والخبير الاستراتيجي العميد ثابت حسين، أن خطاب الحوثي جاء خالياً من نبرة التهديد المعتادة تجاه إسرائيل أو الولايات المتحدة، معتبراً أن الميليشيا لا تزال تراهن على التفاهمات الإقليمية، خصوصاً المسار التفاوضي الذي كان يُبحث في مسقط، لتجنب الانخراط في حرب قد تكلّفها خسائر واسعة.



 لكنه يؤكد في المقابل، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن الحوثيين جزء من "المجهود الإيراني"، في حال تطورت الحرب، سيكون هناك توجه نحو المشاركة وفتح جبهة ضد المصالح الأمريكية واستهداف الملاحة.


بينما يذهب الصحفي المُتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية، عدنان الجبرني، إلى أن موقف ميليشيا الحوثي "جاهز ومرتبط عملياتياً"، لكنه ينتظر الإشارة من إيران.


وفي منشور أورده عبر حسابه على منصة "إكس"، يلفت الجبرني إلى أن ميليشيا الحوثي كثّفت خلال الأسابيع الماضية استعداداتها، وأعادت تنشيط غرف عملياتها، تحسبًا لاحتمال فشل المسار التفاوضي، وهي تُركّز حاليًّا على التعبئة الداخلية وتهيئة حاضنتها لأي تبعات محتملة.