أصدر المركز الإعلامي لـ قوات الطوارئ اليمنية - الفرقة الأولى، بياناً شديد اللهجة أدان فيه استمرار أعمال قطع الطرقات والتقطعات القبلية التي تستهدف مصالح المواطنين، وعلى رأسها احتجاز قواطر الغاز المنزلي، معتبرة هذه الأفعال "ممارسات جاهلية" تهدف للابتزاز السياسي والأمني على حساب معاناة البسطاء.
ارتباط الأزمة الأمنية بخناق عدن
يأتي هذا البيان في وقت تعيش فيه العاصمة عدن وعدد من المحافظات المجاورة (لحج وأبين) أزمة غاز خانقة دخلت أسبوعها الثالث، حيث شوهدت طوابير طويلة من المواطنين والسيارات أمام محطات التعبئة المغلقة. وأكدت تقارير ميدانية أن الأزمة ليست ناتجة عن نقص الإنتاج في منشأة صافر، بل بسبب احتجاز مقطورات الغاز في مناطق التماس والخطوط الدولية من قبل جماعات مسلحة تطالب بإطلاق سراح محتجزين أو قضايا جنائية منظورة أمام القضاء.
أبرز ما جاء في موقف قوات الطوارئ:
- تجريم الابتزاز بالخدمات: دعت القوات إلى تجريم أي فعل يتخذ من الطرقات أو الخدمات العامة (كالكهرباء والغاز) وسيلة للضغط أو الابتزاز.
- رفض مقايضة "المجرمين" بحق المواطن: أكد البيان أن محاولة الضغط على الدولة لإطلاق سراح أصحاب سوابق عبر تجويع المواطنين ومنع وصول الوقود هو سلوك مرفوض قانوناً وشرعاً.
- تطبيق القانون بحزم: طالبت الفرقة الأولى الأجهزة المعنية بتطبيق القانون بصرامة ضد قُطّاع الطرق، مع التشديد على "صيانة هيبة الدولة" كضمانة أولى لحفظ الحقوق.
الوضع الميداني في عدن
على الصعيد الشعبي، تسبب احتجاز المقطورات في ارتفاع جنوني لأسعار أسطوانات الغاز في السوق السوداء، حيث وصل سعر الأسطوانة في بعض مناطق عدن إلى مستويات قياسية (تجاوزت 15,000 ريال يمني)، مما ضاعف الأعباء المعيشية في ظل تدهور سعر الصرف وتراجع الخدمات الأساسية الأخرى كالكهرباء والمياه.
واختتمت قوات الطوارئ بيانها بالتأكيد على دعمها للمطالب المشروعة التي تسلك القنوات القانونية، محذرة في الوقت ذاته من أن "صاحب الحق لا يلجأ لترويع الآمنين".