آخر تحديث :الجمعة-06 نوفمبر 2026-12:21ص
أخبار وتقارير

عبدالناصر الوالي من الرياض: بقاؤنا بعيدًا عن عدن لم يكن خيارنا ونطالب بإتاحة عودتنا إلى أرضنا وأهلنا

عبدالناصر الوالي من الرياض: بقاؤنا بعيدًا عن عدن لم يكن خيارنا ونطالب بإتاحة عودتنا إلى أرضنا وأهلنا
قبل ساعة
- الواجهة العربية: متابعات


جدّد الدكتور عبدالناصر الوالي، وزير الخدمة المدنية والتأمينات السابق والقيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، تأكيده التمسك بمواقفه تجاه القضية الجنوبية، ودعمه للقوات المسلحة الجنوبية بمختلف تشكيلاتها، مشددًا على أهمية توحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، وتغليب لغة الحوار والتفاهم لمعالجة الخلافات، بما يحافظ على العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية.


جاء ذلك في بيان حمل عنوان «لا نزال على العهد»، تزامنًا مع مرور عشرة أشهر على وجوده في المملكة العربية السعودية ضمن وفد جنوبي وصل إليها في 6 يناير 2026م، حيث أكد الوالي أن الوفد ظل ثابتًا على مواقفه، وأن صبره خلال الفترة الماضية جاء انطلاقًا من قناعته بضرورة إتاحة المجال أمام الجهود الرامية إلى تحقيق ما يخدم مصالح الشعب الجنوبي.


وأعرب الوالي عن تقديره للدور الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية والتحالف العربي في دعم الشعب الجنوبي، مثمنًا ما قدّموه من دعم وتضحيات، ومؤكدًا أن هذه المواقف محل تقدير ولن يجحدها أو ينساها.


تأكيد دعم القوات المسلحة الجنوبية


وأكد الوالي دعمه ومساندته للقوات المسلحة الجنوبية بمختلف تشكيلاتها، معربًا عن تمنياته لها بالنصر، ومشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التماسك وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تهدد الجنوب والمنطقة.


وأوضح أن الحرب مع المشروع الحوثي لا تزال مستمرة، بما تحمله من مخاطر على أمن الجنوب والمنطقة والممرات البحرية، مؤيدًا دعوات التعبئة العامة وحشد الطاقات وتوجيهها نحو مواجهة هذه التهديدات، التي قال إن أهدافها وأجنداتها تتجاوز حدود الصراع المحلي.


وشدد على أن مواجهة هذه المخاطر تستوجب تعزيز التوافق وتوحيد الصفوف، بدلًا من توسيع دائرة الخلافات، مؤكدًا أهمية توجيه الجهود نحو القضايا التي تمس أمن الجنوب واستقراره ومستقبل أبنائه.


دعوة إلى رأب الصدع وتعزيز العلاقات مع الأشقاء


ودعا الوالي إلى دعم جميع الجهود الرامية إلى رأب الصدع وتجاوز الخلافات وسوء الفهم، وفتح صفحة جديدة تقوم على الأخوة وحسن الجوار والتعاون والمصالح المشتركة، معتبرًا أن ما شهدته المنطقة من حروب وآلام يكفي، وأن المرحلة الراهنة لا تحتمل الدخول في خصومات جديدة.


وأكد أن الاختلاف في وجهات النظر أو المطالبة بحقوق سياسية لا ينبغي أن يتحول إلى صدام، مشيرًا إلى أن الحرص على العلاقات مع الأشقاء لا يعني التخلي عن التعبير الواضح عن المواقف والمطالب التي يرى أنها مشروعة.


التمسك بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره


وجدد الوالي تأكيده أن مطلبه من الأشقاء لا يتمثل في تبني خيار استعادة دولة الجنوب، وإنما في دعم حق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره وفق إرادته الحرة، بعيدًا عن الإكراه أو فرض الخيارات عليه، وبما يتفق مع مبادئ القانون الدولي.


وأوضح أن التمسك بحق تقرير المصير لا يتعارض، من وجهة نظره، مع مبادئ الأخوة والشراكة والمصالح المشتركة، داعيًا إلى احترام إرادة الشعب الجنوبي وإتاحة المجال أمامه لتحديد مستقبله السياسي بحرية.


الوالي: عودتنا إلى عدن أصبحت حاجة ملحّة


وفي أبرز ما تضمنه البيان، أكد الوالي أن وجوده ورفاقه في العاصمة عدن، إلى جانب أهلهم وشعبهم وقواتهم، هو الوضع الطبيعي الذي يتطلعون إلى استعادته، مشيرًا إلى مرور عشرة أشهر على وجودهم في المملكة العربية السعودية بعد وصولهم إليها بدعوة رسمية وكريمة ضمن وفد سلام في 6 يناير 2026م.


وقال إنهم تحلّوا بالصبر طوال هذه الفترة انطلاقًا من قناعتهم بأن لهذا الصبر غاية ومصلحة لشعبهم، حتى وإن طال أمده، لكنه شدد على أن عودتهم إلى عدن في هذا التوقيت أصبحت حاجة ملحّة.


وأضاف أن بقاءهم بعيدًا عن العاصمة عدن طوال الأشهر الماضية لم يكن خيارهم، مؤكدًا أنهم لا يرون ما يستدعي استمرار هذا الوضع، ومعربًا عن أمله في أن تتاح لهم العودة إلى أرضهم وأهلهم، لافتًا إلى أنهم عبّروا عن هذه الرغبة منذ أشهر.


وأكد الوالي أن مطالبته بالعودة تأتي من منطلق الحرص على العلاقة مع الأشقاء، وليس من باب الخصومة أو التصعيد، مشددًا على أن المطالبة بالحقوق لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للصدام، وأن الحفاظ على العلاقات الأخوية يجب أن يترافق مع الصراحة والوضوح في طرح المواقف.


موقف ثابت من القضية الجنوبية والحوار


واختتم الوالي بيانه بالتأكيد على ثبات موقفه الداعم للأشقاء في مواجهة المشروع الحوثي، وتمسكه بحق شعب الجنوب العربي في تقرير مستقبله، إلى جانب دعمه للحوار والتفاهم بوصفهما الطريق الأنسب لمعالجة الخلافات، بعيدًا عن الإكراه أو فرض الأمر الواقع.


ووجّه الوالي التحية إلى أبناء الجنوب، معربًا عن اعتزازه بصمود أبطال القوات المسلحة الجنوبية، ومترحمًا على شهداء الجنوب وشهداء التحالف العربي، ومتمنيًا الشفاء للجرحى والصبر والثواب لذويهم.


واختتم بيانه بالتأكيد على استمرار التمسك بالمواقف المعلنة، قائلًا: «عاش الجنوب العربي حرًّا أبيًّا»، ومشددًا على أن النصر يتطلب الصبر والثبات في مواجهة التحديات.


ويأتي البيان في سياق تأكيد الوالي تمسكه بمواقفه السياسية تجاه القضية الجنوبية، ودعوته إلى تجاوز الخلافات عبر الحوار والتفاهم، بالتزامن مع مطالبته بإتاحة عودته إلى العاصمة عدن بعد عشرة أشهر من وجوده في المملكة العربية السعودية ضمن وفد جنوبي.