آخر تحديث :الأربعاء-04 نوفمبر 2026-09:10م
كتابات وآراء

الدكتور أمزربة.. مسيرة تستحق التقدير ومؤهلات تستحق موقعاً يليق بها

الدكتور أمزربة.. مسيرة تستحق التقدير ومؤهلات تستحق موقعاً يليق بها
قبل ساعة
- الواجهة العربية/عدن

إن التعامل مع الكفاءات الوطنية لا ينبغي أن يكون مرتبطاً بالمناصب التي تتولاها، بل بما تمتلكه من مؤهلات علمية وخبرات عملية، وما قدمته من جهود في خدمة مؤسسات الدولة، خصوصاً في المراحل الصعبة والاستثنائية.


ومن هذا المنطلق، فإن مسيرة الدكتور محمد علوي أمزربة في قيادة مؤسسة موانئ خليج عدن على مدى اثني عشر عاماً تستحق التوقف أمامها بموضوعية وإنصاف، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو النظرة المرتبطة بتغيير المواقع والمسميات الوظيفية.


فقد تولى أمزربة قيادة المؤسسة في مرحلة استثنائية، شهدت البلاد خلالها حرباً وأزمات اقتصادية وأمنية متلاحقة، ومع ذلك واصلت المؤسسة أداء مهامها، وحافظت على استمرارية نشاطها، وحققت نتائج مالية وتشغيلية متقدمة، بجهود قيادتها وكوادرها.


ولا تقتصر قيمة الدكتور أمزربة على تجربته الإدارية فحسب، فهو يمتلك رصيداً أكاديمياً متميزاً يتمثل في حصوله على درجتي دكتوراه ودرجتي ماجستير، إلى جانب خبرة قيادية امتدت اثني عشر عاماً في إدارة واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية والسيادية في اليمن.


إن المطالبة بالاستفادة من هذه الخبرة وإسناد مسؤولية وطنية تليق بمؤهلاته العلمية وتاريخه الإداري ليست رفضاً للتغيير، ولا انتقاصاً من حق أي قيادة جديدة في ممارسة مهامها، وإنما هي دعوة إلى التعامل مع الكفاءات بمنطق الدولة والمؤسسات، التي لا ينبغي أن تفرّط بخبراتها المتراكمة.


فمن غير المنطقي أن تُطوى صفحة اثني عشر عاماً من الخبرة بمجرد مغادرة المنصب، ومن غير الإنصاف أن تبقى كفاءة بهذا المستوى خارج دائرة الاستفادة من قدراتها وإمكاناتها.


إن بناء مؤسسات الدولة لا يتحقق بتغيير القيادات وحده، بل بحسن اختيارها، وتقدير من سبقها، والاستفادة من تجاربها، وإيجاد المكان المناسب لكل كفاءة وطنية.


الدكتور محمد علوي أمزربة يستحق أن تكون خبرته محل تقدير، وأن تظل قدراته العلمية والإدارية حاضرة في خدمة الوطن. فالأوطان التي تحترم كفاءاتها لا تهدر تجارب رجالها، بل تجعل منها رصيداً لمستقبلها.