شهدت عدة دول أوروبية، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، حالة استنفار أمني واسعة عقب سلسلة بلاغات وتهديدات بوجود قنابل على متن نحو عشر طائرات مدنية، ما تسبب في اضطراب حركة الملاحة الجوية وإجراءات احترازية شملت إغلاق مدارج مطارات مؤقتاً، وتحويل مسارات رحلات، واستدعاء مقاتلات عسكرية لمرافقة بعض الطائرات.
ووفقاً لما أوردته قناة «فرانس 24»، فإن عمليات التفتيش والفحص الأمني التي أجرتها السلطات في المطارات المستهدفة لم تكشف عن وجود أي متفجرات أو أجسام مشبوهة، فيما كانت شركة الطيران الإيرلندية منخفضة التكلفة «رايان إير» الأكثر تضرراً، بعدما طالت التهديدات أربع رحلات تابعة لها.
وفي بريطانيا، أعلنت الشرطة تلقي بلاغات تهديد تتعلق بأربع طائرات كان مقرراً وصولها إلى مطار هيثرو أو مغادرتها منه، إلى جانب تهديد آخر استهدف رحلة في مطار مانشستر، مؤكدة أن الفحوص الأمنية لم تكشف عن أي مخاطر أو تهديدات فعلية.
أما في إيطاليا، فقد استنفرت القوات الجوية مقاتلات عسكرية لمرافقة طائرة تابعة لشركة «رايان إير» قادمة من العاصمة الإيرلندية دبلن باتجاه مطار روما فيوميتشينو، حيث هبطت بسلام، بالتزامن مع إخضاع رحلة أخرى لإجراءات تفتيش أمنية، قبل تأكيد سلامة الطائرتين والركاب والأمتعة.
وفي إسبانيا، رفعت السلطات مستوى الاستنفار عقب تلقي تهديد استهدف رحلة للشركة نفسها قادمة من مدينة مانشستر البريطانية إلى مدينة مورسيا، غير أن الطائرة هبطت بصورة طبيعية، وأُلغيت الإجراءات الاحترازية بعد انتهاء عمليات التفتيش والتأكد من سلامتها.
وامتدت التهديدات إلى بولندا، حيث استهدفت رحلتين جويتين كانتا في طريقهما إلى العاصمة وارسو، إحداهما تابعة للخطوط الجوية الاسكندنافية قادمة من كوبنهاغن، والأخرى تابعة للخطوط الجوية البولندية قادمة من لندن. وأدى ذلك إلى إغلاق أحد مدارج مطار شوبان مؤقتاً لإجراء عمليات التفتيش، فيما جرى تحويل مسار الرحلة الثانية إلى مطار وارسو مودلين، وإجلاء ركابها كإجراء احترازي، قبل استئناف حركة الملاحة الجوية دون العثور على أي متفجرات.
وفي بلغاريا، خضعت طائرة تابعة لشركة «ويز إير»، قادمة من مدينة بيرغامو الإيطالية، لعمليات تفتيش أمنية عقب هبوطها في العاصمة صوفيا، دون العثور على أي أجسام مشبوهة. وجاء ذلك بعد حادثة مماثلة وقعت قبل يوم، عندما اضطرت رحلة أخرى للشركة، كانت متجهة من لندن إلى صوفيا، إلى الهبوط في بودابست بمرافقة مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو المجري، إثر تلقي إنذار بوجود قنبلة.
ولم تقتصر التهديدات على قطاع الطيران، إذ امتدت إلى الملاحة البحرية، بعدما أخلت السلطات اليونانية السفينة السياحية «كراون آيريس» في ميناء جزيرة سيروس ببحر إيجه، إثر بلاغ مجهول عن وجود عبوة ناسفة على متنها.
وكانت السفينة، المتجهة إلى مدينة حيفا، تقل نحو 940 راكباً و597 فرداً من أفراد الطاقم، حيث باشرت السلطات عمليات التفتيش والتحقيق، دون الإعلان عن العثور على أي متفجرات حتى وقت نشر التقرير.
وتأتي هذه التطورات في وقت أثارت فيه سلسلة البلاغات المتزامنة حالة من القلق الأمني في عدد من الدول الأوروبية، وسط تداعيات على حركة الطيران والمطارات، في حين تواصل الجهات المختصة التحقيق لتحديد مصدر التهديدات والجهات المسؤولة عنها، وما إذا كانت البلاغات مرتبطة بحادثة واحدة أم بسلسلة حوادث منفصلة.