تولي المسؤولية في وزارة المالية ليس مجرد منصب إداري، بل أمانة وطنية ومسؤولية كبيرة تتعلق بمقدرات الدولة وحقوق المواطنين ومستقبل مؤسساتها. وفي ظل الظروف الاقتصادية والمالية الاستثنائية التي تمر بها بلادنا، تزداد أهمية وجود قيادة تمتلك الحكمة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرارات المسؤولة.
إن الأستاذ مروان فرج بن غانم يتولى مسؤولية من أهم وأصعب المسؤوليات في الحكومة، وهي مسؤولية تتطلب رؤية اقتصادية متزنة، وقرارات مدروسة، وحرصاً دائماً على حماية المال العام، وتعزيز الانضباط المالي، وتوفير الإمكانات اللازمة لاستمرار عمل مؤسسات الدولة والوفاء بالتزاماتها.
لقد أثبتت المواقف أن إدارة المال العام ليست مجرد عملية صرف وتمويل، بل مسؤولية وطنية وقانونية تتطلب التدقيق والتحقق والالتزام بالقوانين واللوائح، وعدم التفريط في حقوق الدولة تحت أي ضغوط أو اعتبارات.
إن ما تقوم به وزارة المالية من مراجعة الالتزامات المالية والتحقق من سلامة الإجراءات قبل اعتماد التمويلات، لا ينبغي النظر إليه باعتباره تعطيلًا للمشاريع، بل هو جزء أصيل من مسؤوليتها في حماية المال العام وضمان تنفيذ المشاريع على أسس قانونية سليمة، بما يحفظ حقوق الدولة ويجنبها المخاطر المالية والقانونية.
إن القيادات الحقيقية تُعرف بمواقفها، ولا تُقاس بمقدار ما تقدمه من وعود، وإنما بمدى تمسكها بمسؤولياتها وقدرتها على اتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة العامة، حتى في أصعب الظروف.
والأستاذ مروان بن غانم من القيادات التي أثبتت أن النزاهة والإخلاص ليسا مجرد شعارات، بل نهج عمل ومواقف تستحق التقدير والاحترام. ومن الإنصاف أن نقف مع كل مسؤول مخلص يؤدي واجبه الوطني، وأن ندعم جهود الإصلاح والتصحيح، بعيداً عن حملات التشكيك والتجريح.
إن المرحلة الراهنة تحتاج إلى تكاتف الجميع، وإلى دعم القيادات التي تعمل على تصحيح الاختلالات وتعزيز مؤسسات الدولة، لا إلى تحميلها مسؤولية تراكمات وأخطاء لم تكن طرفاً فيها.
كل التقدير والاحترام للأستاذ مروان فرج بن غانم، مع خالص الأمنيات له بالتوفيق والسداد، ومواصلة جهوده في مسار الإصلاح المالي والإداري، بما يخدم الوطن والمواطن ويحافظ على مقدرات الدولة.
فالمسؤولية المالية أمانة، وحماية المال العام أساس بناء الدولة واستعادة مؤسساتها.