أعلنت القوات المسلحة اليمنية، عبر ناطقها الرسمي، عن تعاملها بمنتهى الجدية مع بلاغات ميدانية ورَدَت من جبهات محافظة تعز، تفيد باستخدام المليشيا الحوثية الإرهابية لقذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة، مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وأفراد المقاومة الشعبية بحالات اختناق وإغماء.
وأكدت القوات المسلحة، في بيان صادِر عن وزارة الدفاع، أن هذه التطورات تستوجب فتح تحقيق عاجل لتحديد طبيعة المواد المستعملة وتوثيق أضرارها، فضلاً عن كشف مصادرها والجهات المتورطة في توفيرها. وأوضحت أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن تصعيد حوثي مستمر يستهدف أبناء تعز من خلال القنص، والقصف العشوائي للأحياء السكنية، واستمرار الحصار الخانق ومنع وصول المواد الأساسية كالغذاء والماء والدواء.
وحذرت القوات المسلحة المليشيا الحوثية من التمادي في استهداف المدنيين أو استخدام أي أسلحة ووسائل قتالية محظورة، مشددةً على أن حماية المواطنين وكسر الحصار عن المدينة يُعدّ مسؤولية أصيلة وثابتة للدولة، وأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة وفقاً لالتزاماتها الدستورية وقواعد القانون الدولي الإنساني.
واختتم البيان بدعوة الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى التحرك العاجل وتحمّل مسؤولياتها في ردع هذه الانتهاكات التي ترقى إلى "جرائم حرب"، والضغط لفتح الطرق وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً أن مرتكبي هذه الجرائم وقادتهم لن يفلتوا من المساءلة والملاحقة القانونية.