ذكرت مصادر أمنية، اليوم الثلاثاء، أن ميليشيات الحوثي نصبت منصات لإطلاق الصواريخ جنوب الحديدة، استعداداً لاستهداف حركة الملاحة بالتزامن وبدء عملية فجر اليمن العسكرية.
وبحسب وحدة الأمن البحري التابعة لأحد مراكز الأبحاث والدراسات المتخصصة، فإن تحركات عسكرية لميليشيا الحوثي، تمثلت في نقل منصات إطلاق صاروخية وصواريخ إلى مواقع ريفية قريبة من خطوط المواجهات السابقة على الساحل الغربي لليمن، مشيرة إلى أن ذلك تزامن مع بدء العمليات العسكرية بين القوات التابعة للحكومة اليمنية والميليشيا في محيط باب المندب.
ورصدت تحركات أخرى شملت نقل منصات إطلاق وصواريخ إلى مواقع عسكرية قرب عزلة المعاصلة غربي حيس وشمال الخوخة، إلى جانب مواقع أخرى في محيط قرية الجرفانية بمديرية اللحية شمالي محافظة الحديدة، في مؤشر على مساعٍ لتعزيز القدرات الصاروخية للحوثيين ضمن نطاق قريب من الساحل والممرات البحرية.
وفي محافظة تعز، أعلنت قيادة المحور العسكري أن القوات الحكومية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، استعادت زمام المبادرة الميدانية وانتقلت من الموقف الدفاعي إلى تنفيذ عمليات هجومية في عدد من جبهات القتال، ضمن عملية "فجر اليمن" التي تشهدها مختلف الجبهات في البلاد، بما فيها جبهات محور تعز.
ووفقاً لما أورده المحور العسكري، نفذت القوات خمس عمليات هجومية في جبهات الأربعين شمالي مدينة تعز، والأقروض جنوباً، والعنين وجبل حبشي غرباً، إضافة إلى جبهة الكدحة في منطقة البيرين.
وأشار بيان للمحور إلى أن العمليات أسفرت، بحسب تقديراته، عن مقتل نحو 100 عنصر من ميليشيا الحوثي وإصابة 150 آخرين، فضلاً عن إسقاط خمس طائرات مسيّرة وتدمير أو إعطاب ستة أطقم عسكرية ودبابة.
وفي جبهة الأقروض، أفادت قيادة المحور بأن القوات تمكنت من دحر عناصر الحوثيين من عدد من المواقع، وتدمير دبابة وعربة عسكرية والاستيلاء على طقم، إلى جانب إيقاع عدد من عناصر الميليشيا بين قتيل وجريح.
أما في جبهة العنين، فقد أفاد بيان المحور بأن القوات الحكومية نفّذت هجمات على مواقع الحوثيين في مديرية جبل حبشي، وألحقت بهم خسائر في الأرواح والعتاد، بالتزامن مع تنفيذ سلسلة من العمليات الهجومية في عدد من مناطق التماس، أسفرت عن إحراز تقدم في بعض المواقع، وسط فرار عدد من عناصر المليشيا.
وأشار إلى استمرار العمليات العسكرية في مختلف مناطق جبل حبشي، في ظل ما وصفه بالتفاف شعبي واسع حول القوات الحكومية والمقاومة.
وفي جبهة الكدحة، وتحديداً في منطقة البيرين، نفذت القوات هجوماً خاطفاً استهدف تجمعات ومعدات تابعة للحوثيين، وأسفر، وفقًا لبيان المحور، عن مقتل عدد من عناصر المليشيا وأسر آخرين.
كما شهدت بقية جبهات محور تعز اشتباكات متقطعة وقصفاً مدفعياً استهدف تجمعات وآليات ومواقع عسكرية تابعة للحوثيين، إذ شملت الأهداف تجمعات في فرزة صنعاء شرقي مدينة تعز، وطقماً عسكرياً في التبة السوداء بجبهة الضباب غربي المدينة، وآخر في الجبهة الغربية، إضافة إلى استهداف دبابة في منطقة سفتيل شمال شرقي تعز.
في المقابل،أكد الحوثيون، اليوم الثلاثاء، أنهم يُحكمون قبضتهم على المكتسبات التي حققوها ميدانياً، بعدما سيطروا على كامل الساحل الغربي لليمن ومنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر تطبيق "تيليغرام" إن قواته "تحكم سيطرتها على كل مكتسباتها الميدانية"، مضيفاً أنها نفذت عشرات الضربات استهدفت القوات الحكومية اليمنية في محافظتي الجوف ومأرب وتواصل ملاحقتها في ما تبقى من مديريات محافظة تعز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النشاط العسكري على أكثر من جبهة يمنية، من الساحل الغربي ومحيط باب المندب وصولاً إلى جبهات تعز، وسط مؤشرات على انتقال القوات الحكومية في بعض المحاور إلى تنفيذ عمليات هجومية، بالتزامن مع تحركات حوثية لتعزيز مواقعها وقدراتها الصاروخية قرب المناطق الساحلية والممرات البحرية.