أكّدت مصادر عسكرية خاصة لـ "الواجهة العربية" أن المليشيات الحوثية بدأت انسحاباً مفاجئاً وغير معتاد من مدن ومناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع الخطاب التاريخي العاجل الذي ألقاه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، والذي أعلن فيه رسمياً بدء العمليات العسكرية الشاملة واستنفار كافة مؤسسات الدولة لاستعادة السيطرة على كامل التراب الوطني.
وأضحت المصادر الميدانية لـ "الواجهة العربية" أن رصد تراجع الوجود الظاهر للعناصر والآليات الحوثية في محاور (حيس، الخوخة، المخا، وموزع) إلى مستويات قياسية لا تتجاوز 10%، يأتي في إطار ارتباك ميداني حاد أحدثه الانتقال الرسمي للشرعية من "مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمل والتحرير الميداني"، عقب استنفاد كافة فرص التهدئة مع المليشيات.
وبحسب التحليل العسكري الذي حصلت عليه "الواجهة العربية"، فإن انسحاب القوات الحوثية وتراجعها السريع في الساحل الغربي يرتبط بمسارين متوازيين:
إعادة التموضع الاضطراري تحت الضغط: صدور توجيهات الرئيس العليمي لكافة التشكيلات العسكرية والأمنية بالبدء الفوري في تنفيذ مهامها، أجبر المليشيات على سحب أعداد كبيرة من عناصرها ونقاط انتشارها في الساحل الغربي للتعزيز السريع في جبهات القتال المشتعلة بالضالع، لحج (كهبوب ورأس العارة)، وتخوم تعز.
تأثير إعلان حالة الاستنفار الكامل:
جاء إعلان الرئيس العليمي عن خطة التحرير مصحوباً بتوجيهات حازمة للقوات المسلحة بحماية المدنيين وتقديم العفو وتأمين العودة لكل من يترك السلاح، ما زاد من حالة الارباك في صفوف العناصر الحوثية ودفع قياداتها إلى تقليص الوجود الظاهر داخل المدن المأهولة خشية الاستهداف أو الانكماش أمام أي تحرك شعبي وعسكري متزامن.
وأكدت المصادر العسكرية في ختام تصريحها لـ "الواجهة العربية" أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد معالم الخارطة الميدانية، مشيرةً إلى أن ما شوهد من إخلاء للنقاط وتراجع حوثي بالساحل الغربي ليس مجرد تبديل اعتيادي، بل مؤشر أول على إعادة تشكيل المشهد العسكري بالتزامن مع الانطلاق الفعلي لمعركة استعادة الدولة.