أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الأحد، الانطلاق الرسمي للعمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً الانتقال الفعلي من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة التحرير الميداني بعد استنفاد كافة فرص التهدئة وخيارات السلام.
وأوضح رئيس مجلس القيادة في بيان وجهه إلى الشعب اليمني أن التوجيهات الصادرة للقوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية تقضي بالبدء في تنفيذ المهام المقررة وفق الخطط المعتمدة لإنهاء سيطرة المليشيات الحوثية، مشيراً إلى أن قرار الحسم جاء عقب استغلال المليشيات لضبط النفس ومقابلتها لجهود السلام بمزيد من الحشد والتصعيد، واستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الوطنية ودول الجوار وممرات الملاحة الدولية.
وشدد الرئيس العليمي على أن المعركة هي معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها وليست استهدافاً لمحافظة أو مذهب أو قبيلة، مكرراً دعوته للمواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات بالابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، مع تأكيده استمرار سريان العفو المعلن والعودة الآمنة لمن يترك السلاح، وموجهاً أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية بالحفاظ الصارم على أرواح الأبرياء والممتلكات العامة والخاصة وتجنب أي أعمال انتقامية.
وبالتوازي مع الجهد العسكري، كشف البيان عن صدور توجيهات للحكومة ببدء برنامج عمل متزامن يتضمن إعادة صرف مرتبات الموظفين ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق خطة عاجلة لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في المناطق التي يتم استعادتها أولاً بأول، مجدداً الالتزام الكامل بمخرجات الحوار الجنوبي - الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية لمعالجة القضية الجنوبية حلاً عادلاً وشاملاً، ومثمناً المواقف الأخوية لدول تحالف دعم الشرعية ودعم المجتمع الدولي لاستقرار اليمن وإعادة بناء مؤسساته.