اتساع رقعة المواجهات في تعز ومحاولات توغل حوثية
تشهد محافظة تعز تطورات ميدانية متسارعة مع اتساع رقعة المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى. وامتدت المعارك لتشمل مناطق "قُعان" و"البَرَح" و"الجُبّة"، وصولاً إلى منطقة "الجعشة"، وهي التل الجبلي الاستراتيجي في مديرية سامع بريف المحافظة. وفي مديرية الشمايتين، يضغط الحوثيون عسكرياً عقب اقتحامهم لجبل راسن ومنطقة البذيجة وقرى سكنية مجاورة. كما تجددت الاشتباكات في عزلة "شريع" بمديرية سامع إثر محاولات الحوثيين التقدم من اتجاه دمنة خدير نحو جبل سامع، وسط شكاوى من الأهالي والمقاومين من نقص الذخائر وغياب الإسناد.
اشتباكات لحج واستهداف حوثي في نطاق باب المندب
وفي محافظة لحج، استهدفت قوات العمالقة مواقع وتجمعات للحوثيين في منطقتي "باب المندب" و"العرضي" بمديرية ذوباب المحاذية للممر المائي الدولي. بالتوازي مع ذلك، اندلعت اشتباكات عنيفة في جبهة المنصورة بأطراف مديرية المضاربة والعارة.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر محلية عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الحوثيين، حيث يعتزمون تشييع ثلاثة من كبار قادتهم الميدانيين والأمنيين ينحدرون من محافظة إب، بينهم قائد ما يسمى "اللواء الأول مغاوير" (فراق العصار) ورئيس أركانه (رضوان الشعيبي)، والقيادي الأمني (صدام غلاب)، الذين لقوا مصرعهم في مواجهات جبهة "كهبوب" القريبة من باب المندب.
إسناد جوي مكثف وضربات طالت تعزيزات الحوثيين
على صعيد ضربات الطيران، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 474 عملية استهداف وغارة خلال الـ24 ساعة الماضية، طالت مواقع وتعزيزات حوثية في جبهات جنوب حرض، الساحل، كتاف، الجوف، مأرب، البيضاء، لحج، صنعاء، وصعدة.
واشتملت الضربات الجوية على تدمير عربات أسلحة وإمدادات حوثية كانت في طريقها إلى جبل راسن بالوازعية، فضلاً عن استهداف تجمعاتهم في سامع وحيفان جنوب شرقي تعز. وفي المقابل، أقر المتحدث العسكري للحوثيين بوقوع موجة من الغارات المكثفة استهدفت محافظات عدة، من بينها صعدة وتاليها تعز وإب ولحج وحجة، مشيراً إلى أن إجمالي الضغوط الجوية والصاروخية بلغ 1350 ضربة منذ بدء الجولة الأخيرة من التصعيد.
استنفار عسكري وترتيبات لعملية واسعة بمشاركة قيادة سعودية
وعلى مستوى التحركات السياسية والعسكرية العليا، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي اجتماعاً عسكرياً موسعاً في العاصمة المؤقتة عدن لمناقشة المستجدات الميدانية ورفع الجاهزية القتالية.
ويأتي هذا الاستنفار بالتزامن مع تقارير دولية صادرة عن وكالة "رويترز" تفيد بتخطيط المملكة العربية السعودية لإطلاق عملية عسكرية مفصلية خلال الأسابيع المقبلة، تهدف إلى استعادة مناطق استراتيجية قرب باب المندب وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وتدرس الرياض خيارين للعملية: إما هجوم محدود على الشريط الساحلي، أو عملية متزامنة أوسع تشمل جبهات البيضاء، مأرب، تعز، والجوف، حيث تقود القوات اليمنية العمليات البرية بمشاركة قد تتجاوز 100 ألف مقاتل، وبإسناد جوي سعودي ودعم استخباراتي أمريكي.