آخر تحديث :الجمعة-02 أكتوبر 2026-02:01ص
أخبار وتقارير

ضربات جوية وازنة وتراجع حوثي واسع.. القوات المسلحة تقلب الموازين في تعز وصعدة وصنعاء والرئاسي يؤكد: "بدأوا الحرب وسننهيها"

ضربات جوية وازنة وتراجع حوثي واسع.. القوات المسلحة تقلب الموازين في تعز وصعدة وصنعاء والرئاسي يؤكد: "بدأوا الحرب وسننهيها"
قبل ساعة
- خاص: الواجهة العربية

شهدت الساحة الميدانية والعسكرية في اليمن تحولات استراتيجية متسارعة، إثر تصعيدٍ عسكري واسع شنت فيه القوات المسلحة اليمنية والقوات الجوية ضربات مسددة ودقيقة طالت أوكار ومليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني في عدة محافظات، وعلى رأسها صنعاء وصعدة وتعز، بالتزامن مع انكسارات ميدانية متتالية للمليشيات واستعادة القوات الحكومية لمواقع حيوية، وتأكيدات قيادية عليا بحسم المعركة الوطنية وكسر الرهانات الحوثية.

ضربات استراتيجية في العمق: 11 هدفاً بصعدة وغارات بالعمق الصنعاني

وفي تفاصيل المستجدات، أكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن صقور الجو والقوات المسلحة نفذوا سلسلة من الضربات النوعية والمكثفة استهدفت مواقع وأهدافاً ذات قيمة عسكرية عالية تابعة للمليشيا الحوثية في العاصمة المحتلة صنعاء.

وأوضح العقيد الركن النزيلي أن الضربات طالت أيضاً 11 هدفاً عالي القيمة في محافظة صعدة بدقة متناهية، مشيراً إلى أن هذه العمليات الناجحة تعكس مستوى الجاهزية والتنسيق الميداني المرتفع، وتؤكد على وحدة الصف والجبهات في مواجهة المشروع الحوثي، مشدداً على أن محافظة تعز تبقى في قلب المعركة ولن تُترك وحيدة بأي حال من الأحوال.

حزام ناري في تعز: 27 غارة تدمر المنظومة العسكرية للمليشيات

وفي جبهات محافظة تعز التي تشهد معارك هي الأشد، كشف الناطق الرسمي للقوات المسلحة عن تنفيذ سلاح الجو أكثر من 27 غارة جوية دقيقة ومركّزة امتدت على طول جبهات المحافظة، استهدفت منظومة عسكرية متكاملة للعدو الحوثي، شملت مخازن صواريخ، ومراكز قيادة وسيطرة، ونقاط إمداد وتسليح متقدمة، وتجمعات لعناصر المليشيا، إضافة إلى تدمير آليات وعربات عسكرية.

وطالت الضربات الجوية أهدافاً معادية في:

- شمال وغرب تعز: شارع الستين شمال المدينة، وجبل حبشي، وبني عمر، وجبهة حمير بمديرية مقبنة، وشرق الوازعية.

- الريف والقطاع الجنوبي والشرقي: الأحكوم والأثاور، ورأس ضريز، والاعمور، وجاشع، ورأس حمي بالخزان بجبهة الكعاوش، وقرية الجنيد بحيفان، والكدحة، وجبل نعمان، والكريفات، وعقبة منيف، والتشريفات، والأقروض، وسامع، والشقب بصبر الموادم.

وأسفرت هذه الضربات عن تحييد العشرات من عناصر المليشيا بين قتيل وجريح، وتدمير عتادهم العسكري، ومحو تعزيزات كانت في طريقها للجبهات.

تطورات الميدان: استعادة مناطق حيوية وتطهير "دبع الداخل" و"سامع"

ميدانياً، خاضت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية مواجهات عنيفة أفضت إلى تحول ميزان السيطرة، حيث جرى استعادة السيطرة الكاملة على منطقتي "المسوري" و"دار راحة" في عزلة دبع الداخل بمديرية الشمايتين بريف تعز.

وفي مديرية سامع، أجبرت القوات الحكومية المليشيات الحوثية على الانسحاب من مساحات واسعة في منطقة "السلف"، وقطعت محاولات تقدمهم في منطقة "شريع"، مكبدة إياهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، لتتركز المواجهات على حدود مديرية خدير.

ولم تقتصر الخسائر الحوثية على تعز؛ إذ شهدت جبهات مأرب والجوف وحجة قصفاً مدفعياً وهجمات بالطيران المسير واستعادة المبادرة:

- في مأرب: استهدفت المروحيات والمسيّرات تجمعات الحوثيين في قطاع البور جنوباً ورغوان شمالاً، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيرة معادية شمال غرب المحافظة.

- في الجوف: دكت المدفعية الصاروخية تجمعات المليشيات في جبهة الجدافر شرق مدينة الحزم.

- في حجة (محور حرض): ألحق القصف المدفعي والجوّي خسائر كبيرة في تحصينات وتجمعات العدو بقطاعي حرض وبني حسن.

العليمي يعقد مشاورات عسكرية واسعة: "المليشيات بدأت الحرب ونحن من سينهيها"

وعلى الصعيد السياسي والعسكري الأعلى، أجرى فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشاورات موسعة بشأن التطوّرات الميدانية بحضور عضوي المجلس الفريق عبدالرحمن المحرمي، والفريق محمود الصبيحي، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، وقيادات تعز العسكرية والأمنية.

واطلع فخامته على سير العمليات وتأمين خطوط الإمداد، مشيداً بالبسالة الاستثنائية التي أبداها أبطال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية.

وأكد الرئيس العليمي أن المليشيات الحوثية، بعد خسائرها الميدانية الفادحة، تلجأ للحرب النفسية والتضليل عبر شبكات الاتصالات لإثارة الخوف، مشدداً على أن هذه الأساليب لن تنال من عزيمة الشعب والقوات المسلحة.

ووجّه فخامته بعزل العناصر المتسللة، وتأمين المنشآت الحيوية والطرق، والتعامل بحزم مع أي محاولات لاستغلال وسائط التواصل لإدارة الأعمال التخريبية. وقال جازماً:

> "إن المليشيات هي التي بدأت هذه الحرب واختارت التصعيد طريقاً، لكن قواتنا المسلحة، بإرادة شعبنا ودعم أشقائنا، هي من ستنهيها بما يحقق تطلعات اليمنيين في استعادة دولتهم وأمنهم وحريتهم، وصولاً إلى العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب."


التلاحم الشعبي والسلطة المحلية: تعز قلعة الجمهورية العصية

من جانبه، التقى محافظ تعز، نبيل شمسان، عدداً من المشايخ والوجهاء ورجال القبائل في مديرية المعافر لتعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الجبهة الداخلية، معرباً عن شكره للقيادة السياسية والعسكرية ولأشقاء في المملكة العربية السعودية على دعمهم التاريخي والمساند للشعب اليمني.

وأكد المحافظ شمسان أن "أمن تعز خط أحمر لا يخضع للمساومة، وكرامة أبنائها ودماء شهدائها ثوابت لا يمكن التفريط بها"، مثمناً الاستجابة الشعبية والقبائلية العارمة لرفد الجبهات وحماية أمن المحافظة وسكينة أبنائها.