التصعيد الميداني ومواجهة التحشيد
تواصل القوات الحكومية تنفيذ عمليات عسكرية واسعة لردع التحركات الحوثية في مختلف المحاور، حيث بلغت الاستهدافات الدقيقة أكثر من 400 عملية خلال يوم واحد. وشهدت جبهات لحج وتنسيقاً ميدانياً أثمر عن استعادة مواقع استراتيجية مثل جبل المنصورة، بينما تتصدى القوات المشتركة والأهالي في تعز للهجمات المستمرة، بالتزامن مع ضربات جوية تسعى لشل القدرات والتعزيزات العسكرية للجماعة.
استهداف الأعيان المدنية والخسائر البشرية
يتزامن التصعيد الميداني مع استمرار القصف الصاروخي والبُؤَرِيّ الذي يطال المنشآت الحيوية والمدنية؛ إذ تعرضت مدينة التربة لقصف صواريخ باليستية أصاب أحدها مستشفى قيد الإنشاء، مما ألحق أضراراً مادية بالغة.
كما أسفرت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في جبهات لحج عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات العسكرية المرابطة.
قرارات مجلس الدفاع وتنسيق التعبئة العامة
في إطار المواجهة الشاملة، أقر مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي تنظيم إجراءات التعبئة العامة وتحويلها إلى آلية مؤسسية منضبطة بالتنسيق مع مجلس النواب.
وشدد الاجتماع على رفع جاهزية جميع القطاعات الأمنية والعسكرية، مؤكداً التزام الدولة برعاية الجرحى وأسر الشهداء، واستمرار أداء المؤسسات الخدمية والاقتصادية وفي مقدمتها معالجة ملف الطاقة بالحرص على استقرار العاصمة المؤقتة عدن.
تنبيهات السلامة والتحذيرات الدولية
وجه مجلس الدفاع نداءً عاجلاً للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بضرورة الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومناطق الإطلاق، رافضاً استخدام التجمعات السكانية كدروع بشرية.
وحذر المجلس المجتمع الدولي من التهديدات المتزايدة لخطوط الملاحة الجوية والبحرية جراء إدخال تقنيات وأسلحة دفاع جوي وصواريخ جوالة، داعياً إلى موقف حازم يضمن تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.