آخر تحديث :الثلاثاء-18 أغسطس 2026-08:36ص
أخبار وتقارير

مصادر كردية تكشف عن وساطة سرية بين واشنطن وطهران قادها بارزاني وشملت لقاءات بقآني

مصادر كردية تكشف عن وساطة سرية بين واشنطن وطهران قادها بارزاني وشملت لقاءات بقآني
قبل 41 دقيقة
- الواجهة العربية: متابعات

كشفت مصادر كردية عراقية رفيعة المستوى عن قيام رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، بدور وساطة سرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ مطلع مارس الماضي، بهدف احتواء التصعيد وتقريب وجهات النظر بين الجانبين في أعقاب الضربات الجوية التي استهدفت طهران والصعوبات التي واجهت قنوات الاتصال الرسمية آنذاك.

لقاءات بغداد وتبادل الرسائل

وأوضحت المصادر أن بارزاني عقد اجتماعين سرين في العاصمة العراقية بغداد مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآني، أحدهما في يوليو والآخر مطلع أغسطس الجاري. وشهدت هذه اللقاءات نقل رسائل متبادلة غير علنية بين واشنطن وطهران أسهمت بشكل مباشر في خفض حدة الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان خلال الفترة الماضية.

تصعيد ميداني يهدد مسار التهدئة

ورغم النجاح الذي حققته قناة الاتصال السرية، إلا أن المستجدات الميدانية الأخيرة تضع هذا الدور على المحك، حيث جاء الهجوم بطائرتين مسيرتين على المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان ومقر جهاز أمن الحماية (باراستن) ليلقي بظلاله السلبية على جهود الوساطة ويُهدد بتقويض التهدئة الهشة.

امتداد التنسيق الإقليمي إلى دمشق

ولم تتوقف جهود التهدئة عند الملف الإيراني الأمريكي، بل امتدت لتشمل تنظيم العلاقات بين بغداد ودمشق برعاية ودعم أمريكيين؛ إذ أجرى بارزاني زيارة إلى العاصمة السورية عقد خلالها مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع تناولت الملفات الأمنية والاقتصادية، كتمهيد لزيارة رسمية يرتقب أن يجريها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى سوريا قبل نهاية العام الحالي.

الاعتماد الأمريكي على القناة السرية

تأتي هذه التفاصيل بالتزامن مع إشارات صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وجود اتصالات غير رسمية مع قيادة الحرس الثوري. وأكدت تقارير مطلعة أن اختيار إدارة ترامب لرئيس إقليم كردستان ليقود هذه القناة السرية جاء نتيجة لشكوك واشنطن في قدرة التفاوض الرسمي على إبرام اتفافات ملزمة، فضلاً عن الثقة والعلاقات المتوازنة التي يمتلكها بارزاني مع كبار المسؤولين في واشنطن وطهران.