صرح المتحدث باسم القوات المشتركة، العميد وضاح الدبيش، أن جبهة محور البرح شهدت مواجهات عنيفة استمرت لساعات متواصلة، ابتداءً من الساعة 1:44 صباحاً وحتى قرابة الساعة 7:00 من صباح اليوم (15 أغسطس). وأوضح أن المواجهات اندلعت عقب محاولة قوات الحوثيين شن هجوم مضاد يُعتقد أنه جاء كرد فعل على الخسائر الجسيمة التي تعرضت لها في المحور قبل يومين.
وأفادت المعلومات الميدانية والعملياتية الأولية بأن هجوم الحوثيين بدأ من عدة محاور ومواقع قتالية وعلى موجات متتالية، ترافق مع قصف بالمدفعية الثقيلة وإسناد ناري محاولين التسلل نحو مواقع ذات أهمية استراتيجية. وتطورت المعارك إلى اشتباكات مباشرة من مسافات قريبة جداً، قبل أن تنفذ وحدات الاقتحام والمداهمة التابعة للمقاومة الوطنية كمائن وتحركات مضادة أدت إلى إفشال محاولات التقدم.
خسائر واسعة في صفوف المهاجمين ومشاركة فاعلة للطيران المسيّر
وأشار العميد الدبيش إلى أن الحصيلة الأولية تشير إلى سقوط أعداد كبيرة في صفوف العناصر الحوثية بين قتيل وجريح ومفقود. وعلى الرغم من صعوبة التقييم النهائي جراء تضاريس المنطقة الجبلية الوعرة، إلا أن التقديرات الاستطلاعية تؤكد أن الخسائر لا تقل عن (45 إلى 55) عنصراً، إضافة إلى تدمير وإعطاب عدد من الآليات ووسائط الإسناد الناري.
كما شاركت وحدات الطيران المسيّر بفاعلية في عمليات الرصد والاستهداف دقيقة التوجيه، مما أدى إلى إصابة مواقع وآليات تابعة للمهاجمين وإجبارهم على التراجع نحو مواقع خلفية. وأكدت المصادر الميدانية بقاء عدد من الجثث والآليات المدمرة في الشعاب والمناطق الجبلية التي دارت فيها المعارك، مع استمرار عمليات التقييم لحصر الخسائر بدقة.
حصيلة الشهداء والجاهزية العسكرية
وحول خسائر المقاومة الوطنية، أوضح المتحدث باسم القوات المشتركة أنها بلغت ثلاثة شهداء وسبعة جرحى، معظم إصاباتهم ناتجة عن الشظايا وتراوحت بين الطفيفة والمتوسطة. وترحم العميد الدبيش على أرواح الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.
وأرجأ التقييم الأولي انخفاض الخسائر في صفوف المقاومة الوطنية إلى التمركز المسبق والجاهزية العالية، إلى جانب اليقظة الاستخباراتية التي رصدت تحركات الحوثيين منذ لحظات التحشيد الأولى. كما كان لخبرة المقاتلين وانضباطهم الميداني دور محوري في الحد من الأضرار رغم ضراوة الهجوم الذي أظهر نية الحوثيين للسيطرة دون تحقيق أي تقدم.
متابعة ميدانية مستمرة
وفي ختام تصريحه، لفت العميد وضاح الدبيش إلى أن عمليات التشييع التي ستعلنها وسائل إعلام الحوثيين خلال الأيام القادمة ستكون مؤشراً واضحاً ينعكس على حجم خسائرهم الميدانية، مشيراً إلى تعذر انتشال بعض القتلى من الشعاب الجبلية مما قد يدفعهم لتشييع بعض العناصر دون استعادة جثامينهم، فضلاً عن بقاء أعداد أخرى في عداد المفقودين. مؤكداً موافاة الرأي العام بأي مستجدات لاحقة.