أثار تهميش العميد لبيب العبد، القائد السابق لقوات شرطة الدوريات وأمن الطرق، إلى جانب تسريح عدد من القيادات الأمنية والعسكرية من محافظة أبين، تساؤلات في الأوساط الأمنية والمجتمعية حول مستقبل عدد من الكوادر التي شاركت في مراحل مختلفة من العمل العسكري والأمني.
ويُعد العميد لبيب العبد من القيادات التي برزت في صفوف المقاومة الجنوبية خلال الحرب ضد مليشيا الحوثي عام 2015، حيث شارك في المواجهات والجهود العسكرية والأمنية خلال تلك المرحلة، قبل أن يتولى لاحقًا عددًا من المهام والمسؤوليات الأمنية.
وخلال فترة قيادته لقوات شرطة الدوريات وأمن الطرق، اضطلع العميد لبيب العبد بمهام أمنية وميدانية، في إطار جهود تعزيز الانتشار الأمني ورفع مستوى الانضباط وتنفيذ المهام المرتبطة بحماية الطرق.
وتتزامن حالة تهميش العميد لبيب العبد مع ما يُتداول بشأن تسريح وإبعاد عدد من القيادات العسكرية والأمنية من محافظة أبين، الأمر الذي أثار مخاوف وتساؤلات حول مصير قيادات كان لها حضور في مراحل الحرب والمقاومة والعمل الأمني.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تستدعي توضيحًا بشأن معايير التعامل مع القيادات التي تمتلك خبرات ميدانية، خصوصًا تلك التي شاركت في مواجهة مليشيا الحوثي وأسهمت في تثبيت الأمن والاستقرار خلال مراحل صعبة.
وتطالب أوساط أمنية ومجتمعية بإعادة النظر في أوضاع القيادات التي تم تهميشها أو تسريحها، والاستفادة من خبراتها وتراكمها الميداني، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز أداء المؤسسات العسكرية والأمنية.
ويبقى ملف العميد لبيب العبد والقيادات الأمنية والعسكرية من أبناء أبين محل اهتمام، وسط دعوات إلى التعامل مع أوضاع القيادات بمهنية وعدالة، بعيدًا عن أي اعتبارات لا تخدم المصلحة العامة