وجّه الصحفي حسين الوادعي انتقادات لاذعة إلى البيان الأخير الصادر عن الناطق الرسمي للقوات المسلحة، معتبراً أن أسلوبه جاء قريباً من الخطاب الذي اعتاد الناطق العسكري لجماعة الحوثيين، يحيى سريع، استخدامه في بياناته.
وأوضح الوادعي أن البيان اتسم، وفقاً لرؤيته، باستخدام آيات قرآنية ومصطلحات من قبيل «وحدة الجبهات»، فضلاً عن الحديث عن هجمات وأهداف وعمليات بصورة فضفاضة، من دون الكشف عن تفاصيل واضحة بشأن طبيعة تلك العمليات أو الجهات والأهداف التي استهدفتها.
كما انتقد استخدام ما وصفها بعبارات مشابهة للخطاب الحوثي، مشيراً إلى مفردات تتعلق بـ«التمديدات والعدوان والردع»، معتبراً أن هذه اللغة لا تتناسب مع طبيعة البيانات العسكرية التي يفترض أن تتسم بالدقة والوضوح.
وقال الوادعي: «شيء مخجل والله أن الشرعية تستنسخ أسلوب وتهريج يحيى سريع»، في إشارة إلى ما اعتبره محاولة لمحاكاة خطاب جماعة الحوثيين بدلاً من تقديم معلومات عسكرية مباشرة للرأي العام.
ووصف الصحفي البيان بأنه «تافه»، مؤكداً أنه لم يوضح بشكل كافٍ ما الذي حدث فعلياً، ولم يقدم تفاصيل يمكن أن تساعد المتابعين على فهم طبيعة العمليات أو نتائجها.
وأشار الوادعي إلى أن البيان العسكري الناجح يجب أن يركز على المعلومات والوقائع، وأن يحدد طبيعة الأحداث والأهداف والنتائج، بعيداً عن العبارات العامة والخطاب الدعائي.
وفي ختام انتقاده، قال الوادعي بصورة ساخرة إن الأيام المقبلة قد توضح كيف تنظر الشرعية إلى استنساخ أسلوب خطاب المليشيات، وما إذا كانت تعتبر ذلك إنجازاً.