في أول تعليق رسمي لجماعة الحوثي على التقارب الأخير والاتفاقيات الاستراتيجية التي جرت في العاصمة السعودية الرياض بين كل من المملكة العربية السعودية، وتركيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، شن رئيس ما يُسمى "المجلس السياسي الأعلى" التابع للحوثيين، مهدي المشاط، هجوماً حاداً على الأطراف المشاركة.
تحذيرات شديدة اللهجة وتلويح بالقانون
واعتبر المشاط في تصريحات له، أن أي تحالف أو مشاركة تُقدم عليها أي دولة مع السعودية تُعد "عدواناً صريحاً" على اليمن، بغض النظر عن العناوين أو الشعارات البراقة التي تُغلف بها تلك الاتفاقيات.
وشدد على أن الموقف الرسمي لجماعته واضح وثابت تجاه أي تعاون إقليمي أو دولي يصب في صالح التحالف الذي تقوده الرياض، مؤكداً أن "القانون اليمني يحدد بوضوح طبيعة التعامل مع الدول والجهات التي تُصنف على أنها معادية".
تصعيد ميداني مستمر يواكب الخطاب السياسي
يأتي هذا الخطاب التصعيدي في ظل هجمات متواصلة تشنها مليشيات الحوثي على مناطق متفرقة في المحافظات اليمنية المحررة، فضلاً عن استهداف المدن والمناطق الحيوية في المملكة العربية السعودية، واعتداءاتها المتكررة على السفن التجارية وناقلات النفط في مياه البحر الأحمر، وهو ما يعكس استمرار النهج العسكري للجماعة بالتوازي مع تحركاتها السياسية والإعلامية.
دلالات التوقيت والموقف الإقليمي
يرى مراقبون سياسيون أن هذه التصريحات والاعتداءات الميدانية تعكس قلق جماعة الحوثي من اتساع دائرة التحالفات السياسية والعسكرية للسعودية مع قوى إقليمية وازنة كتركيا وباكستان.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التصعيد يهدف إلى إرسال رسائل ردع مبكرة، ومحاولة خلط الأوراق الإقليمية، وفرض معادلة ضغط جديدة لتعطيل أي مسارات تسوية محتملة، وسط تحديات أمنية واقتصادية متزايدة تعصف بخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.