أعلنت السلطات الإيطالية، الخميس، عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب المهاجرين، تنشط بين الجزائر وجزيرة سردينيا الإيطالية وفرنسا، وأسفرت العملية الأمنية التي أُطلق عليها اسم "فانتوم" عن إيداع ثمانية جزائريين الحبس الاحتياطي.
كشف تحقيق مشترك أجرته الشرطة الإيطالية وفرقة مكافحة المافيا في كالياري عن ملابسات خمس عمليات عبور غير نظامية على الأقل، انطلقت من مدينة القالة الجزائرية باتجاه السواحل الجنوبية لسردينيا باستخدام قوارب صغيرة مزودة بمحركات قوية. وتمكنت الشبكة من تهريب ما بين 50 و60 شخصاً، غالبيتهم جزائريون إلى جانب عدد من التونسيين، مقابل دفع نحو 2500 يورو عن كل مهاجر للوصول إلى الأراضي الإيطالية.
حددت السلطات مواطناً جزائرياً استقر حديثاً في كالياري باعتباره الزعيم المفترض للشبكة، حيث يُشتبه في إشرافه على تجنيد المهاجرين والمهربين في الجزائر، وجمع الأموال، والتورط في عمليات فساد مع أفراد من السلطات المحلية لتسهيل تمرير الأنشطة غير القانونية. وامتدت خيوط التنظيم لتشمل جهات في سردينيا استقبلت الوافدين وأعدت لهم وثائق مزورة، إضافة إلى نشاط أحد أبرز ممولي الشبكة في مدينة مرسيليا الفرنسية.
كشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تخطط لفتح مسار تهريب جديد وأكثر ربحية يربط بين جزيرة جالطة التونسية والسواحل الإيطالية مستخدمة قوارب مطاطية سريعة، بهدف مضاعفة عدد الرحلات والأرباح، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من كشف المخطط وإحباطه.