آخر تحديث :الإثنين-03 أغسطس 2026-12:28ص
أخبار وتقارير

الوثائق تنسف المزاعم.. كيف دافعت الأدلة العلمية عن سكر UB البرازيلي؟

الوثائق تنسف المزاعم.. كيف دافعت الأدلة العلمية عن سكر UB البرازيلي؟
قبل 50 دقيقة
- الواجهة العربية: خاص



تحقيق/ صديق الطيار - قيصر ياسين:


تحولت قضية سكر UB البرازيلي خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأسواق اليمنية، بعد تداول مزاعم تحدثت عن احتواء المنتج على نسب مرتفعة من المعادن الثقيلة وربطه بحالات نفوق بعض خلايا النحل في وادي حضرموت، الأمر الذي أثار مخاوف المستهلكين وألقى بظلاله على الحركة التجارية.


غير أن تطورات متلاحقة شهدها الملف دفعت النقاش من دائرة الاتهامات والشائعات إلى ساحة الوثائق الفنية والشهادات المخبرية، بعدما أعلنت الشركة المستوردة، وجمعية ونقابة تجار عدن، وعدد من المستوردين، امتلاكهم حزمة واسعة من التقارير والاعتمادات الدولية التي يؤكدون أنها تثبت سلامة المنتج ومطابقته للمواصفات القياسية.


-بين الادعاءات والوثائق-


الشركة المستوردة أكدت أن جميع المزاعم المتداولة بشأن تلوث سكر UB لم تستند إلى أي تقارير رسمية أو نتائج مخبرية صادرة عن الجهات المختصة، معتبرة أن ما جرى تداوله اعتمد على معلومات غير موثقة لم يرافقها دليل علمي يمكن الاستناد إليه.


وأوضحت أن المنتج متداول في السوق اليمنية منذ سنوات طويلة، ولم تسجل خلال تلك الفترة أي حالات تسمم أو أضرار صحية مرتبطة به، مشيرة إلى أن جميع الشحنات تخضع للفحص من قبل الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة قبل السماح بدخولها إلى الأسواق.


ووفقاً للشركة، فإن آخر شحنة خضعت للفحص قبل الإفراج عنها كانت قبل نحو أسبوع، وأثبتت نتائج التحاليل مطابقتها الكاملة للمواصفات القياسية المعتمدة، دون تسجيل أي ملاحظات تتعلق بجودة المنتج أو سلامته.


-نفوق النحل.. فرضيات علمية متعددة-


ومن بين أكثر المزاعم تداولاً محاولة الربط بين سكر UB وحالات نفوق بعض خلايا النحل في وادي حضرموت.

وترى الشركة أن هذا الربط لا يستند إلى أي تقرير علمي أو تحقيق فني صادر عن جهة مختصة، موضحة أن الدراسات العلمية تشير إلى أن نفوق النحل قد ينتج عن أسباب متعددة، من بينها التعرض للمبيدات الزراعية، أو سوء تخزين الغذاء، أو التلوث الناتج عن ملامسة مواد كيميائية، أو التغيرات المناخية والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، فضلاً عن أمراض وآفات تصيب النحل، وهو ما يجعل الجزم بسبب واحد دون تحقيق علمي أمراً غير دقيق.


-شهادات دولية واعتمادات فنية-


في موازاة ذلك، أكدت جمعية ونقابة تجار عدن أن جميع شحنات سكر UB المستوردة من نوعي ICUMSA 45 وICUMSA 150 مرفقة بشهادات تحليل صادرة عن مختبرات دولية معتمدة، أبرزها SGS وBureau Veritas، وتثبت مطابقة المنتج للمواصفات الدولية وخلوه من المعادن الثقيلة ضمن الحدود المسموح بها.


وأوضحت الجمعية أن المصنع المنتج، Usina Bela Vista في البرازيل، يعمل وفق منظومة متكاملة لإدارة الجودة وسلامة الغذاء، ويحمل عدداً من الشهادات الدولية، من بينها ISO 22000 وHACCP وFSSC 22000، ويخضع لإشراف ورقابة وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية.


وأكدت استعدادها لتقديم جميع الوثائق الفنية للجهات المختصة، والترحيب بإعادة فحص أي شحنة يثار بشأنها أي استفسار، شريطة أن يتم ذلك عبر مختبرات معتمدة وبإجراءات علمية واضحة.


-المستورد المهيوبي: المختبر هو الفيصل-


وفي تصريحات توضيحية، شدد الأستاذ أحمد محمد المهيوبي، المدير التنفيذي لشركة المهيوب لصناعة وتعبئة وتكرير السكر، على أن جميع الشحنات دخلت اليمن عبر المنافذ الرسمية، واستكملت كافة الإجراءات القانونية والفنية، بما في ذلك شهادات المنشأ، وشهادات التحليل، والفحص من الجهات المختصة، وإجراءات الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة.


وأكد أن الشركة تحتفظ بكامل الوثائق المتعلقة بالشحنات، وترحب بإعادة الفحص في أي مختبر دولي مرجعي، معتبراً أن "الحقيقة لا يثبتها سوى التقرير العلمي المعتمد".


وأضاف أن تعميم الاتهامات على جميع أنواع السكر البرازيلي أو على منتج بعينه دون تحديد تشغيلات أو تقديم نتائج مخبرية موثقة، قد يؤدي إلى الإضرار بالمستهلكين والتجار معاً، ويؤثر في ثقة السوق.


-فحص خارجي يعزز الرواية-


وفي أحدث تطورات القضية، أعلنت الشركة المستوردة أن عينات من سكر UB خضعت لفحوصات إضافية في مختبرات ظفار بسلطنة عُمان، وأظهرت النتائج مطابقة المنتج للمواصفات الدولية، وعدم وجود تراكيز مرتفعة للمعادن الثقيلة أو العناصر السامة.


وقالت إن اللجوء إلى مختبر خارجي جاء في إطار تعزيز الشفافية والاحتكام إلى المرجعية العلمية، مؤكدة أن نتائج الفحص الخارجي انسجمت مع الوثائق والشهادات الفنية السابقة التي بحوزتها.


-اعتراض على إجراءات السحب-


وفي المقابل، انتقدت الشركة التعميم الصادر من وزارة الصناعة والتجارة بشأن سحب المنتج من الأسواق، معتبرة أن الإجراءات التي رافقته - بما في ذلك مداهمة بعض المحال والمستودعات ومصادرة كميات من سكر UB - لم تستند إلى تقارير فنية أو نتائج مخبرية تثبت مخالفة المنتج للمواصفات.


وترى الشركة أن أي إجراءات رقابية ينبغي أن تبنى على نتائج علمية وقرارات قانونية واضحة، بما يحفظ حقوق المستهلكين والتجار ويعزز الثقة بالمؤسسات الرقابية.