كشفت مصادر عسكرية مطلعة لـ "وكالة الصحافة الفرنسية" عن تحركات مكثفة لخبراء ينتمون للحرس الثوري الإيراني في منطقتي باب المندب والمخا عقب سيطرة الميليشيا الحوثية عليهما، حيث أشرف الخبراء على تنفيذ أعمال حفر أنفاق وتجهيز مواقع، إلى جانب دراسة وتركيب أجهزة رادار ومعدات استطلاع بحري، في تطور خطير يهدد أمن الملاحة المائية والإقليمية.
تزامن ذلك مع تصعيد ميداني وأمني لافت شهدته عدة محافظات يمنية خلال الساعات الماضية، حيث اخترقت طائرات مسيرة مجهولة الهوية الدفاعات الجوية للحوثيين في العاصمة صنعاء، وحلّقت ليلتين متتاليتين في أجوائها لتنفيذ عمليات استطلاع دقيقة استهدفت مقار ومنشآت حيوية في أكثر من منطقة، قبل أن تعود معظم تلك الطائرات إلى قواعدها بسلام عقب إتمام مهامها.
وفي محافظة مأرب، تمكنت القوات الحكومية من إحباط محاولات هجومية مكثفة نفذها الحوثيون على عدة جبهات، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين. واستهدمت غارات جوية مركزة غرفة عمليات تابعة للحوثيين في معسكر "أم ريش" بمديرية الجوبة، بالتزامن مع قصف مدفعي وهجمات بالطيران المسير طالت تجمعات وآليات عسكرية للميليشيا في مناطق متفرقة من المحافظة.
وعلى جبهة تعز، تواصلت المواجهات العنيفة بين القوات الحكومية مسنودة بأبناء المناطق المحلية وبين العناصر الحوثية في جبل "نمان" ومنطقة "شريرة" الواقعتين على أطراف مديرية الوازعية، ورافق ذلك تنفيذ غارة جوية استهدفت معسكراً للحوثيين في منطقة الجند. وفي محافظة لحج، شهدت أطراف مديريتي المضاربة والعارة مواجهات متقطعة في عدة مواقع ميدانية، وسط أنباء عن وقوع عدد من مسلحي الحوثي في الأسر خلال تلك الاشتباكات.